"جارديان": "هوس توثيق الأوامر" يكشف جرائم جديدة ارتكبها النظام السوري
بعد ما يقرب من 4 أعوا على اندلاع الثورة السورية ضد الرئيس الحالي بشار الأسد، أعد محققون وخبراء قانونيون ملفات يمكن على أساسها توجيه اتهامات إلى "الأسد" ومعاونيه بارتكاب جرائم حرب، بناء على وثائق رسمية تم تهريبها من دمشق، وفق ما كشف تقرير صحفي أمس.
وقالت صحيفة "جارديان" البريطانية إن لجنة "العدالة والمساءلة الدولية" أعدت 3 قضايا ضد نظام "الأسد" بسبب ارتكاب جرائم ضد الإنسانية، وتواصل عملية جمع الأدلة ضد آخرين داخل النظام وفي المعارضة. ونقلت الصحيفة عن اللجنة أن الملفات تستند بشكل كبير إلى وثائق حكومية، تمكن فريق من 50 محققا سوريا من تهريبها على مدى ثلاث سنوات من سوريا مخاطرين بحياتهم.
وتركز الملفات الثلاث بشكل أساسي على قمع النظام الدموي للاحتجاجات الشعبية التي اندلعت ضده عام 2011، والتي تطورت في وقت لاحق إلى نزاع مسلح أسفر عن مقتل أكثر من 220 ألف شخص خلال 4 سنوات، ويركز الملف الأول على "الأسد" وخلية إدارة الأزمة التي شكلها في بداية الاضطرابات، فيما الثاني موجه ضد مكتب الأمن الوطني الذي يضم قادة الاستخبارات والأمن، أما الملف الثالث فيستهدف لجنة "الأمن" المسؤولة عن محافظتي "دير الزور" و"الرقة"، ويرتكز على وثائق مهربة تكشف بالتفاصيل "دقة الأوامر لسحق الانتفاضة الشعبية التي انطلقت من دمشق إلى بقية المحافظات".
وذكرت "جارديان" أن "هوس النظام السوري بتوثيق الأوامر أثناء تنقلها بين كل مستويات القيادة والتقارير التي تتدفق في وقت لاحق إلى القيادات حول تنفيذ هذه الأوامر، قادت بشكل غير متوقع إلى الكشف عن دور السلطة المركزية في دمشق في هذه القرارات"، وتُظهر الوثائق أيضا أن حزب "البعث" الحاكم في سوريا هو "المنفذ" الرئيسي للقرارات، وأن أساليب التعذيب ذاتها استُخدمت في محافظات مختلفة.
وعلى الرغم من جمع اللجنة أدلة تفصيلية وتلقيها تمويلا من دول غربية عدة، لكن فريق عملها يدرك، وفق ما يقول للصحيفة، إنه "في الوقت الراهن لن تنظر أي محكمة في القضايا التي أعدها".