بروفايل| "ميركل".. معركة لأجل "السيسى"

كتب: أكرم سامى

بروفايل| "ميركل".. معركة لأجل "السيسى"

بروفايل| "ميركل".. معركة لأجل "السيسى"

«المرأة الأكثر نفوذاً فى أوروبا» هكذا يمكن أن توصف المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل، التى ترأس أكبر دولة فى أوروبا، من حيث السكان، وحافظت «ميركل» وحزبها على تقدمهم، منذ توليها المنصب الأكثر فعالية فى النظام الألمانى فى عام 2005 وفوز حزبها فى الانتخابات الأخيرة عام 2014، من خلال الحفاظ على علاقات طيبة من بقية القوى السياسية. لكن برغم رفض رئيس البرلمان الألمانى لقاء الرئيس عبدالفتاح السيسى، متعللاً بـ«تراجع حالة حقوق الإنسان فى مصر»، أصرت المستشارة الألمانية على دعوة الرئيس المصرى إلى برلين، لبحث العديد من القضايا الإقليمية والعلاقات المشتركة مع مصر. رفضت المستشارة الألمانية، التى تحرص دوماً على إدانة الإرهاب وما يحدث فى مصر والمنطقة باستمرار، إلغاء زيارة الرئيس المصرى، وحرصت على ضرورة تفعيل زيارة السيسى «حتى لا تخلق أزمة دبلوماسية مع أكبر دولة فى الشرق الأوسط، فى ظل الأوضاع الإقليمية الصعبة التى تمر بها المنطقة ككل»، كما يرى محللون. ولدت «ميركل» فى مدينة هامبورج فى شمال ألمانيا عام 1954، ودرست الفيزياء فى جامعة لايبزغ بين عامى 1973 و1978، وفى 1974، وقبل انهيار جمهورية ألمانيا الديمقراطية فى أواخر الثمانينات، نما حسها السياسى ونشطت أكثر فى هذا المجال، تدعو لحرية سياسية أكثر لمواطنى ألمانيا الشرقية، وانضمت لحزب نهضة الديمقراطية فى عام 1989 فى أول انتخابات حرة تجرى فى البلاد، وأصبحت متحدثة باسم الحكومة المنتخبة، وانضمت بعد الوحدة الألمانية لحزب الاتحاد الديمقراطى المسيحى، ثم تولت العديد من المناصب بعد تشكيل أول حكومة منتخبة. نهج المستشارة الألمانية، الراغبة دوماً فى الحفاظ على الاستقرار والتوازن، كان له كذلك بعده الخارجى، حيث اختارتها صحيفة «تايمز» البريطانية فى ديسمبر 2014 شخصية العام، لدورها الرئيسى فى الحفاظ على الاستقرار الأوروبى فى وقت تزايدت فيه التوترات فى شرق أوروبا بعد الأزمة الأوكرانية، وبناء على هذه السياسة ترغب فى تعزيز العلاقات مع مصر رغم الضغوط السياسية داخل بلادها بإلغاء الزيارة الآن بسبب ما يعتبره البعض الرافض لهذا اللقاء بأن ما يحدث فى مصر غير ديمقراطى. وكانت المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل قد أصرت فى وقت سابق على لقاء الرئيس المصرى على هامش «منتدى دافوس» فى سويسرا شهر يناير الماضى، حيث كان أول لقاء يجمع بينهما، رغم العديد من المطالبات التى دعت لعدم إتمام اللقاء.