رغم الانقسام.. كاميرون يستبعد الانسحاب من "الأوروبية لحقوق الإنسان"
استبعد رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون، الانسحاب من المعاهدة الأوروبية لحقوق الإنسان، رغم اعتراضات وزير العدل مايكل جوف، ووزيرة الداخلية تريزا ماي.
وقالت صحيفة "تليجراف" البريطانية، في تقريرها، اليوم، إن في أول انقسام وزاري كبير منذ الانتخابات العامة، أن وزيرا العدل والداخلية قالوا إن الانسحاب من الاتفاقية هو "الحل الوحيد" لإعادة إرساء سيادة المحاكم البريطانية على محكمة العدل في ستراسبورج.
وأشارت إلى أن حزب "المحافظين"، هدد العام الماضي بانسحاب بريطانيا من المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان، إلا إذا وافقت على أن يكون للبرلمان البريطاني القول الفصل بشأن أحكامها.
ونقلت عن كاميرون قوله إن أحكام المحكمة الأوروبية منعت بريطانيا من ترحيل متشددين مشتبه بهم، وتمسكت بمراعاة حقوق الإنسان في ميادين القتال في أفغانستان، وأيدت حق المسجونين في الانتخاب.
وأشارت إلى أن كاميرون رفض هذه الخطط الآن مفضلاً حلاً وسطًا يبقي بريطانيا دولة موقعة على الاتفاقية، ولكن بإلغاء قانون حقوق الإنسان.
وأوضحت الصحيفة، أن اختلاف الرأي بين كاميرون واثنين من معظم كبار الوزراء يسلط الضوء على مدى التوتر داخل حزب المحافظين بشأن هذه القضية.
وأضافت أن ذلك يأتي بعد تأجيل كاميرون لخططه بإلغاء قانون حقوق الإنسان واستبداله بقانون الحقوق البريطانية لعام على الأقل في خطاب الملكة، في أعقاب انتقادات من كبار المحافظين.
وكان مشروع القانون، الذي اقترحه المحافظون، ينص على أن تصدق بريطانيا على قانون الحقوق الذي يحدد كيفية تطبيق حقوق الإنسان في البلاد، وتعني التعديلات المقترحة أن أحكام المحكمة الأوروبية لن تكون ملزمة للمحكمة العليا البريطانية، وسيكون للبرلمان البريطاني حق نقض أحكام المحكمة الأوروبية.