رحلة «رويدا» مع الثقافة من «تالتة ابتدائي».. طالبة وشاعرة ومذيعة
رحلة «رويدا» مع الثقافة من «تالتة ابتدائي».. طالبة وشاعرة ومذيعة
منذ نعومة أظافرها، كانت تكتب قصائد شعرية تحكي قصصا للأطفال، ولاحظت أسرتها تلك الموهبة، فاقترحت عليها الاشتراك في مسرح المدرسة لإلقاء الشعر، فألقت أول قصيدة لها وهي في الصف الثالث الابتدائي، جعلت الجميع يندهشون أمام موهبتها الأدبية، ثم اتجهت لتأليف الشعر وإلقائه في مؤسسات ثقافية، هكذا نشأت رويدا عماد، طالبة بالصف الثالث الإعدادي، في بيئة ترعى موهبتها الفريدة في كتابة الشعر وإلقائه.
أعمال رويدا الأدبية
مع مرور الوقت أصبحت «رويدا»، عضوا في رابطة الزجالين وكتّاب الأغاني، وعضوا في لجنة النشاط الثقافي بمؤسسة بنت الحجاز الثقافية رغم صغر سنها، ولها في معرض الكتاب ديوان «خواطر رويدا»، كما أنها تعمل كمذيعة برنامجين للأطفال على القناة الثانية، برنامج «فنون» الثقافي، وبرنامج «لعبتك» الرياضي، وهما من ضمن برامج الأطفال على التليفزيون المصري، وسجَّلت بعض الحلقات في إذاعة القاهرة الكبرى.
لكل إنسان مثل أعلى يلهمه ويؤثر في مسيرته، وكان مَثل «رويدا» الأعلى هم الشعراء عبدالرحمن الأبنودي، نزار قباني، وبيرم التونسي، تحكي «رويدا» لـ«الوطن»: «أي شاعر لازم يقرأ أكتر وميوقفش موهبته عند نقطة معينة لأن الشعر موهبة مكتسبة ناتجة من جملة القراءات، ومهما وصلت لمكانة شعرية فأنت بحاجة إلى القراءة لبقية الشعراء».
وترى أن ما يميز القصيدة احتواؤها على رسالة معينة تصل لكل إنسان بمجرد سماعها، وتتجاوز مجرد التعبير عن المشاعر لتلامس القلوب بشكل عميق، وكان من مؤلفات «رويدا» في ذكرى 23 يوليو: «سطر وقول يا قلم.. واشهد كمان يا زمان.. دا يوليو زال الألم.. وطيب الأحزان.. ثورة في وقت المحن.. قائدها عمره ما خان.. ظباطها الأحرار.. كانوا كما البركان».
بين الشعر والعلم.. رحلة للمركز الأول
ومع دخولها مرحلة الإعدادية هذا العام، لم تتوقف إنجازاتها عند حدود الشعر فقط؛ بل حققت تفوقًا أكاديميًا كبيرًا، حيث حصلت على المركز الأول على مستوى محافظة القاهرة، بمجموع 280 درجة، لتكون مثالًا حيًا على قدرة الإبداع والتفوق على تجاوز كل الحواجز.
تلقت رويدا الدعم الدائم من عائلتها، إلى جانب ذلك، كانت الشاعرة سميرة الأسريجي، الملقبة بـ«ماما نونا» واحدة من أكثر الشعراء الذين وقفوا إلى جانبها وقدموا لها الدعم، ولم يكن دعمها مقتصرًا على الشعر فقط، بل تجاوز ذلك إلى حياتها الشخصية أيضًا، فكانت تشجعها على تحقيق توازن بين المواهب والالتزامات الدراسية.
وفيما يتعلق بأقوال مؤثرة بها، قالت «رويدا»: «أحد الشعراء العمالقة أخبرني أنني صاحبة موهبة ولازم أستمر في المجال ولا أتوقف، ومستعجلش عن نشر قصائدي وأراجعها أكثر من مرة، عشان أي كلمة هتتقال هتصبح من أعمال رويدا».