رفض الشعب التركى منح رئيسه رجب طيب أردوغان، فرصة توسيع صلاحياته، وللمرة الأولى منذ وصوله إلى السلطة عجز حزب «العدالة والتنمية» عن الفوز بالأغلبية فى الانتخابات البرلمانية التى جرت أمس الأول، وأفادت نتائجها الأولية حصوله على نحو 40.86%. وأعلن زعيم حزب الحركة القومية دولت بهتشالى رفضه الدخول فى حكومة ائتلافية مع الحزب الحاكم، معتبراً أن السيناريو الأقرب سيكون تحالف «العدالة والتنمية» مع حزب «الشعوب الديمقراطية» لشرعنة المفاوضات التى يتبناها الحزب مع الأكراد. واعتبر حزب «الشعب الجمهورى»، وهو حزب المعارضة الرئيسى، أن «الانتخابات أنهت حقبة من الحكم المتسلط». ودعا رئيس الوزراء، أحمد داوود أوغلو، ومسئولو الحزب، باقى الأحزاب إلى تبنى تعديل دستورى، وتبنى النظام الرئاسى الذى كان يريده الرئيس التركى رجب طيب أردوغان لتوسيع صلاحيات منصبه الرئاسى. وفى حال فشلت الأحزاب السياسية الأربعة فى تشكيل حكومة ائتلافية خلال 45 يوماً، فإن تركيا ستتجه إلى انتخابات برلمانية مبكرة. وأثارت النتائج الأولية للانتخابات التركية مخاوف قيادات تنظيم الإخوان الموجودين هناك من احتمال تعرضهم للطرد، فى حالة توحد الأحزاب المعارضة لأردوغان. وقال محمد عمران، أحد شباب الإخوان الهاربين إلى تركيا، لـ«الوطن»، إن هناك قلقاً شديداً داخل صفوف القيادات والكوادر الإخوانية المقيمة بالمدن التركية، تحسباً لطردهم خارجها، وتوقف الدعم التركى لقضية «مرسى».