بعد هجوم "الكرنك".. هل تغير العمليات الإرهابية وجهتها إلى الجنوب؟

كتب: أمل محمود

بعد هجوم "الكرنك".. هل تغير العمليات الإرهابية وجهتها إلى الجنوب؟

بعد هجوم "الكرنك".. هل تغير العمليات الإرهابية وجهتها إلى الجنوب؟

"السياحة".. كانت عصب الاقتصاد المصري خلال فترة طويلة من تاريخ البلاد، قبل أن تتأثر بالأحداث التي جرت خلال الأعوام الخمس السابقة، وآخرها تلك العمليات الإرهابية التي تعرضت لها المناطق السياحية المختلفة في الفترة الأخيرة، مستهدفة بذلك تعطيل خطط التنمية والتطوير التي تسعى القيادة السياسية لتنفيذها حاليا، وكان أخرها الحادث الإرهابي الذي وقع صباح اليوم في الأقصر، بعد أن أقدم انتحاريًا على تفجير نفسه في ساحة معبد الكرنك، ما أسفر عن مقتل 2 من منفذي الهجوم، وإصابة آخرين. لم تكن تلك العملية هي الأولى التي استهدفت منشأة سياحية، وانما جاء ذلك عقب العملية الإرهابية التي جرت بالقرب من أهرامات الجيزة منذ أسبوعين، وأدت إلى مقتل 2 من أفراد الشرطة، وهو ما فسره العميد خالد عكاشة مدير المركز الوطني للدراسات الوطنية، بأن العمليات الإرهابية ازدادت في الفترة الأخيرة، بخاصة بسبب التقارب الاستثماري الذي حدث بين مصر وألمانيا. وأوضح عكاشة، في تصريح لـ"الوطن"، أن الجماعات الإرهابية، لم تكتف بالتفجيرات التي تنفذها في محافظات الشمال، لكنها انتقلت إلى الجنوب، مستهدفة المنشآت السياحية التي تعتبر محور التنمية الاقتصادية حاليا. وأضاف عكاشة، أن استهداف المناطق السياحية بات أمرًا طبيعيًا من قبل الجماعات الإرهابية، قاصدة في ذلك استهداف وتعطيل عمليات التنمية التي تشهدها مصر في الوقت الراهن. وفي نفس السياق، قال اللواء مصطفي إسماعيل الخبير الأمني، إن العمليات الإرهابية في محافظات الجنوب ليست مستحدثة، وإنما موجودة منذ فترة حكم "الإخوان"، وتهدف إلى زعزعة الأمن القومي والاستقرار. وأشار إسماعيل، إلى أن محاولة تفجير معبد الكرنك اليوم، كانت تهدف للتأثير على مؤتمر "التكتلات الاقتصادية"، الذي عقد اليوم بحضور السيسي في شرم الشيخ، حيث إنهم فشلوا في تنفيذ أي عمليه إرهابية في شرم الشيخ، بسبب عمليات التأمين المكثفة. وأضاف الخبير الأمني، لـ"الوطن"، أن قوات الجيش والشرطة تبذل قصاري جهدها للقضاء على الإرهاب، وأنها قادرة على منع وصول تلك العمليات إلى الجنوب مرة أخرى.