"سلفية القاهرة" وحركات "أبوإسماعيل" تشبعوا بالأفكار القطبية

كتب: سعيد حجازى وإسراء طلعت

"سلفية القاهرة" وحركات "أبوإسماعيل" تشبعوا بالأفكار القطبية

"سلفية القاهرة" وحركات "أبوإسماعيل" تشبعوا بالأفكار القطبية

بعد ثورة 25 يناير، سعى تنظيم الإخوان للسيطرة على التيار السلفى، من خلال إنشاء جمعيات سلفية كالهيئة الشرعية، ومجلس شورى العلماء، واستطاع التنظيم السيطرة على شباب وقيادات سلفية، ورثت منه العنف ودافعت عنه. وتعتمد الحركات السلفية التى استقطبها الإخوان، ومنها السلفية الحركية بالقاهرة، والجبهة السلفية، وحركات حازم صلاح أبوإسماعيل، والهيئة الشرعية للحقوق والإصلاح، التى قادها صفوت حجازى، على الآراء القطبية والفكر التكفيرى، وهدفها السيطرة على الإسلاميين. وكان لسلفية القاهرة، بقيادة محمد عبدالمقصود، وفوزى السعيد، ونشأت أحمد، دور مهم فى مساندة الإخوان سياسياً فى ثورة 30 يونيو، باعتبارهم مرجعيات شرعية، لأحزاب الأصالة، والفضيلة، والإصلاح، وكذلك الجبهة السلفية، وهى كيان تشكل من سلفية المنصورة وعدة مناطق أخرى يحمل الفكر السروى للشيخ رفاعى سرور، وهم أقرب للفكر القطبى، وهى أقل فى الموارد والشعبية من الدعوة السلفية، ومشايخهم فى الغالب مشايخ القاهرة، أما حركات الشيخ حازم صلاح أبوإسماعيل، فهى مجموعات ساندت «أبوإسماعيل» فى حملته الانتخابية، ونظمت العديد من التظاهرات ضد الدولة منها تظاهرات أمام مبنى الأمن الوطنى وأمام مدينة الإنتاج الإعلامى. وعقب ثورة 30 يونيو، أعلنت سلفية القاهرة، والأحزاب المؤيدة للإخوان، المشاركة فيما يسمى «تحالف دعم الشرعية»، تمسكهم بما سموه «شرعية مرسى»، وهرب بعض قيادات ومشايخ السلفية خارج البلاد، ومنهم محمد عبدالمقصود، وفوزى السعيد، الذى توفى بالخارج، وكذلك محمود فتحى، رئيس حزب الفضيلة، وإيهاب شيحة، رئيس حزب الأصالة، فيما تم القبض على بعضهم ومنهم حازم صلاح أبوإسماعيل، ومن قيادات سلفية القاهرة والجبهة السلفية الدكتور أشرف عبدالمنعم، وإسلام الصياد، وهشام مشالى، وأحمد مولانا، بينما يتولى شباب حركات «أبوإسماعيل»، تنظيم مظاهرات القاهرة والجيزة الداعمة للإخوان و«مرسى»، كما أن عدداً منهم سافروا بعد سقوط الإخوان إلى سوريا والعراق للانضمام إلى جبهة النصرة التابعة للقاعدة، ولتنظيم داعش الإرهابى. ومارست الحركات والكيانات السلفية المتحالفة مع الإخوان، العنف باسم الدعوة إلى الله، ورفع راية الشريعة، فأصدرت قيادات الجبهة السلفية، فتوى بتطبيق حد الحرابة على قيادات جبهة الإنقاذ، فى عهد الإخوان، وساندهم فيها سلفية القاهرة، وكان استاد القاهرة شاهداً على ذلك عندما دعا محمد عبدالمقصود فى حضور محمد مرسى، الرئيس المعزول، على من سيشاركون فى 30 يونيو، وكان من المدافعين الأوائل عن تنظيم الإخوان وتحدث عن شرعية التنظيم وشارك فى اعتصامات ومظاهرات الإخوان وحلفائهم فى الميادين. وكان لمشايخ السلفية المساندة للجماعة، فتاوى شاذة كثيرة منها فتوى «عبدالمقصود»، بجواز حرق سيارات الشرطة، ومداهمة منازل الضباط، وقال عبر إحدى القنوات الجديدة الموالية للإخوان، إنه يجوز حرق سيارات وبيوت ضباط الشرطة، وهذا لردعهم وهو من السلمية، فيما أفتى الشيخ فوزى السعيد، بأن من يشك فى عودة «مرسى» إلى الحكم فهو يشك فى الله. من جانبه، قال الدكتور خالد الزعفرانى، الباحث فى الشأن الإسلامى والقيادى الإخوانى المنشق، إن المجموعات التى ساندت وتساند الإخوان لا يجب تسميتهم بالسلفية، لأن وصفهم الصحيح أنهم تكفيريون، بينما يحاولون تجميل صورتهم بأن يسموا أنفسهم بالسلفية، مضيفاً لـ«الوطن»: «محمد عبدالمقصود، شيخ التكفيريين، ووجدى غنيم، وعاصم عبدالماجد، وطارق الزمر، وهم فى صفوف الإخوان، فتاواهم تكفيرية، كانت تمثل الغطاء الشرعى لتلك التنظيمات الإرهابية التى تستهدف الصائمين والجنود داخل البلاد وعلى حدودها، فأجناد مصر، هم تلاميذ حازم صلاح أبوإسماعيل، ونشأتهم جاءت عشوائية بعد أحداث رابعة والنهضة، وغالبيتهم كانوا موجودين فى ميدان النهضة، غير أن عدداً منهم سافر إلى سوريا، وتدربوا هناك بشكل جيد على حمل السلاح فى الفترة الماضية، بعد أن اعتنقوا الفكر التكفيرى، والقطبى». وأضاف «الزعفرانى»: «هذه مشكلة كبيرة، فهم يعتقدون أن غالبية المسلمين لا يفهمون معنى لا إله إلا الله، ما جعلهم يستحلون دماء رجال الشرطة والجيش والنظام، وأعتقد أن دور الإخوان فى تلك الأحداث هو التحريض على العنف، واستخدام مثل تلك الجماعات التكفيرية الإرهابية لتنفيذ خطتهم لإجبار الدولة على التفاوض مع الإخوان، وفتح الباب لهم أو المقربين منهم فى الانتخابات البرلمانية، لافتاً إلى أن السلفيين، وحلفاء الإخوان لا مستقبل لهم، وهم الآن يعانون ضعفاً شديداً».