بالصور| "آمال" المعلقة بين بلدين: "قلب في مصر وعقل في سوريا"

كتب: إسراء حامد

بالصور| "آمال" المعلقة بين بلدين: "قلب في مصر وعقل في سوريا"

بالصور| "آمال" المعلقة بين بلدين: "قلب في مصر وعقل في سوريا"

توجهت فرحة مستبشرة إلى إدارة الهجرة والتأشيرات بمجمع التحرير، عيناها معلقتان على نافذة يطل منها الموظف بوجهه العابس، وبالها مشغول بنتيجة الفحص، بلهجة سورية لم تخلو من اللهفة، سألت الموظف: "أخبار طلبي إيه؟"، لم تكد تكمل عبارتها حتى عاجلها بورقة صغيرة تحمل إجابة لم تتمنى أن تراها "الطلب مرفوض".
آمال هاني ضاقت من تقديم طلبات للموافقة لابنتها التي تعيش وزوجها في حلب للحصول على تأشيرة لدخول مصر، "دي سابع مرة ومفيش أي موافقة"، ودعت عائلتها وابنتها من زوجها السوري في حي اللاذقية، لتنتقل هي للعيش في مصر قبل 20 عامًا، بينما انتقلت الأبنة فور زواجها إلى مدينة حلب. الأم تروي معاناة ابنتها، قائلة: "كل يوم قصف وعنف وقتل وذبح هناك بخلاف العيشة غير الكريمة، بدون مياه وكهرباء، وابنتي مريضة، منتظرة خبر استشهادها في أي وقت"، السيدة الخمسينية في حيرة من أمرها بين قلب هنا، وعقل في سوريا، "مقدرتش أترك مصر لأني بحبها وبحب زوجي، وفي نفس الوقت مش عارفة أعيش وبنتي في خطر".
بوصفها إحدى السوريات المقيمات بمصر، استقبلت "آمال" وعود الرئيس السيسي بمزيد من الفرحة، "وعد بأن أي تأشيرة للسوريين مجانية بدون رسوم"، الشيء الذي يعلق على بوابة مكتب التأشيرات دون العمل به، "اعرف أصدقاء لي حصلوا على التأشيرة بمبالغ من 2000 لـ3000 دولار"، الرقم الذي لا تستطيع السيدة متواضعة الحال توفيره بخلاف سبب آخر، "ده حق الريس كفله لنا الجاليات السورية النازحة، بقى لي 4 سنوات لم أطمئن على ابنتي". الرائد هيثم فرج، مسؤول إدارة الإقامة بالجوازات والهجرة، لديه تحفظ من شكوى الحصول على التأشيرة أو رفضها، قائلًا: "نحصل على الطلب من أي سوري مقيم في مصر، ويتم إرساله فورًا إلى الجهات الأمنية التي تنظر في أمره، وبعد استطلاع الطلب تصدر قرارها بالرفض أو القبول".