13 لغة لمكافحة التطرف
ربما لا يعلم الكثيرون أن التجربة المصرية فى مكافحة الإرهاب أصبحت تجربة رائدة على مستوى العالم يتم تدريسها فى الأكاديميات والمعاهد العلمية المتخصصة بعد أن نجح الجيش والشرطة فى القضاء على عشرات التنظيمات الإرهابية التى عاثت فى الأرض فساداً.
وربما لا يعلم الكثيرون أن مرصد الأزهر الشريف يعد بمثابة العين الناظرة على العالم لمواجهة الأفكار المتطرفة ومكافحة الإرهاب وتعظيم رسالة الدين الإسلامى الوسطية.. وصفه فضيلة الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب بأنه عين الأزهر الناظرة على العالم حيث يكافح التطرف بـ13 لغة من بينها اليونانية والعبرية ويُعنى بتفكيك الأفكار المتطرفة، ونشر السلام العالمى، وترسيخ تعاليم الدين الإسلامى الحنيف، وتعظيم رسالته القائمة على الوسطية، والاعتدال، والتسامح، والأخوة الإنسانية، مؤكداً مكانة مصر العالمية فى مجال مكافحة التطرف، وبناء السلم المجتمعى..
المرصد قام بدور كبير فى تفكيك الأفكار المتطرفة وتفنيد مزاعم الجماعات المتطرفة وتسليط الضوء على الأحداث والقضايا التى تهم الإسلام وتعظم رسالته القائمة على الوسطية فضلاً عن التفاعل مع المستجدات المتعلقة بظاهرة الإسلاموفوبيا وارتفاع معدلات الكراهية.
مديرة المرصد أكدت أنه خلال عام 2023 برزت جهود المرصد فى مكافحة التطرف والتحذير من خطورته على تآكل السلم العالمى وقالت إنه تم تقديم مقترح لفضيلة الإمام الأكبر لعقد مؤتمر سنوى بمشاركة وفود دولية وإقليمية ومحلية، لتبادل الخبرات والتعرف على أبرز المستجدات فى مجال مكافحة الإرهاب وبالفعل تم عقد بروتوكولات تعاون مع عدد من الجهات الإقليمية وعلى الصعيد الدولى عقد المرصد بروتوكول تعاون مع العديد من الجهات، وقالت إن هناك حضوراً قوياً للمرصد فى العديد من المؤتمرات والندوات الدولية، مثل: مؤتمرات لجنة مكافحة الإرهاب (CTED) بمجلس الأمن الدولى، والمؤتمرات التى تعقدها المؤسسات الدولية الأخرى مثل الاتحاد الأوروبى والمنظمات العربية والإسلامية، ومنظمة ثقافة الأديان للسلام العالمى ومؤسسة أديان من أجل السلام، وغيرها.
هذا بخلاف حرص المرصد على استقبال العديد من الوفود الأجنبية وباحثين من جامعات أمريكية وأوروبية.
وعن دور المرصد فى حماية الشباب وتحصينهم من الأفكار المتطرفة قالت إن التنظيمات الإرهابية تحاول استغلال حماس الشباب وتجنيدهم لذلك يولى المرصد أهمية خاصة بالشباب والأطفال باعتبارهم حاضر ومستقبل مصر وقد روعى فى المحتوى المقدم للشباب أن يقوم على محورين مباشر وغير مباشر، ويتطلب التفاعل المباشر الالتحام مع الشباب من خلال الندوات والمعسكرات الشبابية، والاستماع إلى آراء الطلاب والرد على استفساراتهم.
وقد بدأ المرصد العمل على المحور الشبابى من خلال تدشين حملة «طرق الأبواب» وهى حملة ممتدة تستهدف إقامة فعاليات فى الجامعات والمدارس والمكتبات فى مصر، بغرض تقديم التوعية الفكرية للشباب من الوقوع فى براثن الأفكار المتطرفة.
أما على المستوى الدولى فقد استغل المرصد فرصة دراسة الوافدين بجامعة الأزهر ونظم على مدار العامين الماضيين معسكرات تثقيفية للطلاب الوافدين فى مدن الطور وبورسعيد، وذلك فى إطار استراتيجية المرصد للتفاعل المباشر مع الشاب من كافة الجنسيات، والحيلولة دون مخطط التنظيمات الإرهابية للنفوذ فى صفوف الشباب عبر نشر أفكار شاذة تتنافى تماماً وصحيح الدين.
كما شارك المرصد للمرة الأولى فى النسخة الرابعة من منتدى شباب العالم، بجناح خاص يستهدف التفاعل مع الشباب من 160 دولة، وتعريف المشاركين فى المنتدى بالدور الذى يقوم به الأزهر الشريف من خلال أدواته الحديثة فى بناء السلام ومكافحة التطرف والإرهاب، والدفاع عن قضايا الأمة وحماية الشباب من الأفكار الهدامة والمغلوطة.
أما التفاعل غير المباشر فيتمثل فى إعداد وسائط متنوعة (مقروءة أو مرئية) بلغة سهلة وبسيطة تناسب اهتمام الشباب ولمواكبة المرصد لاستخدام التكنولوجيا فى ضم متطرفين جدد قالت إن المرصد يمتلك صفحات باللغات المختلفة على وسائل التواصل الاجتماعى، وصفحة على موقع يوتيوب، وصفحات باللغات المختلفة لمواجهة الأفكار المتطرفة.