"الحيوان المذبوح".. "لا حق في الحياة.. ولا شفاعة في القوانين"
صدمة واحدة أحدثها الخبر في قلوب المتابعين، ما أن أعلنت الجهات الأمنية ضبط حمير مذبوحة ومعدة للبيع، حتى سارت السخرية في كل مداراتها، وأنهالت الأسئلة "يا ترى أكلنا كام حمار لحد دلوقتي؟"، لم يثر الخبر الأثر نفسه لدي الجميع، إذ انصرف البعض إلى اهتمامات أخرى، لا تتعلق بالبشر قد ما تتعلق بالحيوان الذي يتعرض للذبح، دون سند من شريعة أو قانون.
ما يحدث للحيوانات في مصر أصاب البعض بما يشبه العقدة، خاصة نشطاء حقوق الحيوان، ومنهم محمد عبدالقادر، الذي قرر أن ينأى بنفسه عن كل هذا، بالامتناع عن تناول الأطعمة الحيوانية، والتحول إلى كائن نباتي، هذا التحول لم يمنعه من تتبع اللحوم في كل أشكالها، وما أن ينتابه الشك في مصدر أي منها، حتى يحول شكه إلى بلاغ على الأجهزة المعنية أن تحققه وتستقصي صحته من عدمه.
في الغالب، لا ينظر المصريون إلى خطورة ذبح الحيوانات غير المخصصة للذبح، يتعاطون مع الأمر من جانب تأثيره على الإنسان، دون إشارة إلى تأثيره على الحيوانات، وهو ما أشار إليه الدكتور محمد جلال مدير معهد بحوث الحيوان، يتحدث دومًا عن الأمراض التي تصيب الإنسان إذا ما تناول هذه الأطعمة، "أي فرد في مصر ينظر لخطورة ذلك صحيًا ودينيًا بعيدًا عن الجانبي الحقوقي"، ما يلتفت إليه "جلال" تحديدًا الخطورة الطبية، "أمراض وفيروسات أهمها مرض السعار"، أشياء تلزم المعهد بالقيام بحملات للكشف على اللحوم وإجراء اختبارات خاصة بالبصمة الوراثية.
بدورها تولي سعاد الديب رئيس الاتحاد النوعي لحماية المستهلك، بلاغات ذبح الحيوانات اهتمامًا بالغًا،" تصنفها ضمن جرائم الغش التجاري التي يعاقب عليها القانون، وتقول: "فورًا بخاطب الجهات المعنية مثل مباحث التموين وجهاز حماية المستهلك"، تستقبل "سعاد" معظم الشكاوى على الخط الساخن من المواطنين المبلغين "عمر ما حد بلغني من الجمعيات الحقوقية أو الناس العادية عن مسألة الرفق بالحيوان أو رأفة بيه كل الخلاف على ضرره على صحة الإنسان".. الغريب هو أن القانون يكفل مجموعة عقوبات تلاحق المخالفين بعرض طعام من لحوم الحيوانات المحرمة، إما المتسببين في أذى الحيوان ذاته فلا يعاقبون، بحسب "سعاد"، مضيفة: "القوانين تنص على تحويل الذي يثبت تجارة في الحيوانات للنيابة ثم المحكمة، فيما يصنف بالغش التجاري إما حقوق الحيوان غير جوهرية في مسائل الضبطيات".