بعد حكم المثلية في أمريكا.. حقوقيون: نابع من اختلاف الثقافات والميول
"المثلية الجنسية".. تعدّ من أحد أكثر القضايا إثارة للجدل في العالم أجمع، يتداولها أشخاص في الخباء، وآخرون يجهرون بها، وفي سابقة تاريخية، أقرت المحكمة العليا في الولايات المتحدة، أعلى سلطة قضائية أمريكية، أمس، بتشريع زواج مثليي الجنس في كل أنحاء البلاد، واحتفل البيت الأبيض بذلك، وأضاء ألوان قوس قزح، وتعد أمريكا هي الدولة رقم 19 التي تعترف بهذا التشريع، بعد محاولات متعددة للاعتراف بأحقية زواج المثلين، تمتد للقرون الأولى.
قرار أمريكا، فتح الباب أمام نشطاء حقوق الإنسان في الدول الديمقراطية، للمطالبة بتطبيق تشريع مماثل، ولكن محمد زارع مدير المنظمة العربية للإصلا الجنائي، أكد أن الوضع في الولايات المتحدة الأمريكية، يختلف عن مصر والبلدان العربية، لكونه يخالف الدساتير والشريعة الإسلامية.
وقال زارع، في تصريح لـ"الوطن"، إن أمريكا ليست أولى الدول التي تطبق هذا القانون، واختزال لحقوق الإنسان والولايات المتحدة في جزئية المثلية فقط، مؤكدًا عدم صلاحية هذه القوانين للعرب والمسلمين.
وهو ما أيده، حافظ أبوسعدة رئيس المنظمة المصرية لحقوق الإنسان، بقوله إن هذا الحكم نابع من اختلاف الثقافات والميول والمعتقدات الدينية لكل بلد، مشيرًا إلى أن المثلية الجنسية تعدّ جزءًا من المكونات الرئيسية لثقافة المجتمع الأمريكي.
وأوضح أنه على الرغم من صدور هذا التشريع، إلا أن الحزب الجمهوري في أمريكا مازالت لديه تحفظات عديدة عليه، بينما الديمقراطي مرحب به، مضيفًا أن هناك عددًا من الدول الأوربية مازالت لم تعترف بهذا القانون.
وأضاف أبوسعدة، أن تلك الثقافات غير موجودة بالعالم العربي ويصعب تطبيقها بشدة فيه كونها تخالف الشريعة ومعتقدات المواطنين.