محاضر بكلية الشرطة: حركة "الداخلية" جريئة وتلائم الواقع
قال العقيد الدكتور عبد الوهاب الراعي، أستاذ العلوم الإدارية والمحاضر بكلية الشرطة، إن المحاور العامة والأساسية لحركة ترقيات ومعاشات وتنقلات قيادات الشرطة التي اعتمدها وزير الداخلية أمس، تؤكد بقوة عن وجود رؤية جديدة وإرادة صحيحة نحو تطوير الأداء الأمني، تعتمد على الإدراك والوعي الكبيرين، والقدرة على اتخاذ القرارات الذي يلاءم الواقع ومواجهة التحديات في ظل الظروف الداخلية والخارجية.
وأكد "الراعي"، أن هذا أدى إلى وجود تقييم عادل واختيار موضوعي للترقيات والقيادات نال استحسان ورضا الغالبية من الموارد البشرية الشرطية الوطنية، ويعد تحفيزًا كبيرًا للكفاءات من الصف الثاني والثالث بهيئة الشرطة على تحمل الانصهار في بوتقة مسئولية العمل الأمني الوطني، حيث لوحظ إن الاختيارات استندت في أغلبها إلى قادة مشهود لهم بالكفاءة والنزاهة ولديهم رؤية استراتيجية ومهارات وقدرات استثنائية تواءم متطلبات الأداء الأمني الحالي والمستقبلي ولديهم ثقة وإيمان برسالتهم.
وأضاف أن إعادة اكتشاف تلك القيادات وتمكينها؛ أحد أطر المشاركة في تصميم استراتيجيات أمنية جديدة متطورة، وأشاهد لأول مرة بوضوح خطوة إيجابية مهمة تتلخص في المواءمة بين القواعد الإدارية الروتينية وضروريات التحديث وفقًا للعصر والتي تتمثل في التولي المستحق لكفاءات أمنية متميزة من دفعات لم يصبها الدور نسبيًا لمواقع الرجل الأول وهذا يمثل مهارة خاصة في إدارة السلطة واتخاذ القرار، وفقًا لأسس ومبادئ منها الإدراك التام للذات وللآخرين والبيئة الداخلية والخارجية للوزارة، والقدرة على صناعة وإدارة القرار ووضوح الرؤية لإدارة سيناريوهات العمل الأمني المستقبلي.
وتابع أنه من الملاحظ أيضًا أن عناصر الاختيار والانتقاء في ذلك اعتمدت على معايير موضوعية عادلة وجريئة من أهمها اختيار جيل من القيادات التي تتوافر فيها المهارات والمقومات اللازمة لاستيعاب المسؤوليات الأمنية الحالية بما فيها مهارات استيعاب وتفهم الرأي العام والقدرة على تفعيل مسارات التنسيق والتعاون مع المجتمع المدني وخلق صف ثان وثالث من القيادات المستقبلية وفن إدارة الأزمات واتخاذ القرار الأمني في ظل ظروف صعبة والقدرة على الحسم العادل.