4 آلاف مواطن يعيشون فى مقلب قمامة بـ"العاقولة"

كتب: عمرو رجب

4 آلاف مواطن يعيشون فى مقلب قمامة بـ"العاقولة"

4 آلاف مواطن يعيشون فى مقلب قمامة بـ"العاقولة"

فى قرية «العاقولة» ببنى سويف الموت فى انتظار الجميع، القمامة والروائح الكريهة والحشرات الناقلة لكل الأمراض تحيط بأهل القرية من كل اتجاه، باختصار الحياة هناك على حافة الموت بعد أن غاب المسئولون، وظهر بقوة جبروت إحدى الشركات الخاصة التى أنشأت مركزاً لتجميع القمامة على قطعة أرض زراعية استأجرتها من أحد المواطنين، وصار المركز الذى أنشأته مصدراً للمرض والموت دون تمييز. يقول محمود سيد محمود، موظف من أبناء قرية العاقولة، «فوجئنا بقيام أحد المتعهدين التابعين لإحدى شركات النظافة باستئجار قطعة أرض زراعية بمدخل القرية وأمام الكتلة السكنية، لإقامة مركز لتجميع القمامة من القرية والقرى المجاورة ومدينة ببا، وحاولنا منعه إلا أننا لم نتمكن من ذلك، حيث قام ومجموعة من رجاله بتفريغ حمولات القمامة القادمة من القرى والمناطق المحيطة وتركها لعدة أيام، ثم فرزها لاستخراج ما يهمه منها فقط وحرق الباقى، حتى تحولت أكوام القمامة إلى تلال متجاورة، أصابت العشرات من أهالى القرية التى يقطن بها ما يزيد على الأربعة آلاف مواطن بالأمراض، خاصة فيروس سى والأمراض الجلدية والصدرية، كما أن نقل مقلب القمامة للقرية يعتبر انتهاكاً لأرواح الأبرياء، متسائلاً: هل يتحمل أحد المسئولين وجود مقلب كهذا بجوار منزله؟». ويضيف جمال إسماعيل، مهندس، من سكان القرية، نعانى يومياً من تصاعد الأدخنة السوداء والروائح الكريهة الناتجة عن حرق القمامة، ما يجعلنا نغلق النوافذ بسبب الأدخنة والروائح الكريهة المنبعثة من القمامة التى تأتى من جميع أنحاء مدينة ببا لمنطقة التجميع، حتى وصل بنا الحال إلى نسيان رائحة الهواء النقى، فقد تعودنا على رائحة القمامة الكريهة، وسئمنا من الحشرات التى تهاجمنا صيفاً وشتاءً، حتى تحولت القرية التى يصل تعدادها إلى 4 آلاف نسمة إلى ملجأ للحيوانات النافقة ومخلفات المستشفيات، بالإضافة إلى انتشار الحشرات والزواحف بأشكالها والكلاب الضالة داخل القرية. من جانبه قال المحاسب محمود عبده مغربى، رئيس الوحدة المحلية لمجلس ومدينة ببا، إن إدارة حماية البيئة بالمجلس حررت محضرى بيئة ضد صاحب قطعة الأرض وشركة جمع القمامة، بالإضافة إلى قيام إدارة الزراعة بالمجلس بتحرير محضر تبوير أرض زراعية، حيث إن أعمال جمع القمامة مخصصه لإحدى الشركات الخاصة والمعنية بتجميع القمامة. وأضاف «مغربى» أن الوحدة المحلية طالبت شركة النظافة بتغيير مكان تجميعها وإرسالها لمدفن النفايات الخاص بمركز ببا فى إحدى المناطق الصحراوية بناحية مركز سمسطا، لافتاً إلى تعهد مجلس المدينة برفع تلك القمامة ومعاونة المتعهد فى رفعها بمعدات المجلس، وفتح تحقيق بالوحدة المحلية لمحاسبة المقصر وترك شركة النظافة فى تجميع القمامة بمدخل القرية.