الموت فى سيناء عطشاً أو حرقاً «أصل المطافى مرفوعة من الخدمة»

كتب: إسراء حامد

الموت فى سيناء عطشاً أو حرقاً «أصل المطافى مرفوعة من الخدمة»

الموت فى سيناء عطشاً أو حرقاً «أصل المطافى مرفوعة من الخدمة»

عبوات بلاستيكية معبأة بالمياه داخل فناطيس كبيرة مدفونة فى خزانات أرضية خارج منزله، لم تكن بغرض الشرب والاستخدامات اليومية، لكن بهدف التعامل مع أى حريق ينشب داخل منزله برفح، فهى بمثابة صندوق إطفاء الحريق لأسرة «إسماعيل الرياشى» منذ ثورة يناير بعد اختفاء سيارات الإطفاء عن مدن شمال سيناء جميعها، على حد وصفه.دوامة يعيش فيها الرجل الأربعينى طوال الوقت، فما إن ينتهى من مشكلة المياه حتى تظهر له أزمة الحرائق التى ربما تشتعل فى أى وقت: «بنت اختى احترقت محتويات منزلها بالكامل بسبب تعطل تليفون الدفاع المدنى». والعجز الحقيقى فى غياب وسائل إطفاء الحرائق: «من وقت ثورة يناير وأحداث الشغب اللى نتج عنها سحب سيارات الإطفاء، يقتصر تعاملنا مع الحماية المدنية على القنابل والمتفجرات».حوادث الحرائق فى محيطه أكسبته خبرة: «بخزن مياه يومية، علشان لو حصل أى حريق الله لا يقدر». يقول «محسن غريب»، الذى يسكن مدينة الشيخ زويد: «كان عندنا مبنى فيه 3 عربيات إسعاف، فى أى بلاغ يتحركوا فوراً، لكن الملاحظ أن السيارات غير موجودة على المرتكزات، والمبنى اللى موجود بطريق السكة الحديد تم هدمه بالكامل ولم يتم إصلاحه من وقتها».نشوب أى حريق بصورة مفاجئة أثناء فترة حظر التجوال معناه موت محقق بالنسبة لأهالى شمال سيناء بحسب، «محسن»، معللاً: «لأن المياه نخزنها خارج المنازل، فإذا نشب الحريق نتركها حتى تهدأ كى لا نتكبد أى خسائر بشرية جديدة»، ما يصعب حقاً على الشاب الثلاثينى الاستغناء عن مياه الشرب لغرض آخر: «الفناطيس نادرة الوجود والجركن غال يتعدى الـ20 جنيها، مش عارفين نشرب ولا نطفى الحرائق».ورغم كل هذه الشكاوى، فإن النفى هو الرد الأول لمصدر أمنى بالحماية المدنية فى مديرية أمن شمال سيناء، طلب عدم ذكر اسمه، وأكد عدم تلقيهم أى بلاغات بحرائق الفترة الماضية، وكل البلاغات المقدمة لقنابل ومتفجرات يتم التعامل معها فوراً، لافتاً إلى وجود 20 سيارة إطفاء على مستوى مدن العريش والشيخ زويد ورفح ملحقة بخطوط النجدة التابعة لمديرية الأمن، ويتم التعامل مع أى استغاثة من المواطنين فور حدوث أى واقعة عن طريق الاتصال بـ122.


مواضيع متعلقة