المهمة: إنقاذ «تحت الماء»

كتب: محمد على زيدان

المهمة: إنقاذ «تحت الماء»

المهمة: إنقاذ «تحت الماء»

فى المبنى المجاور لمبنى الإرشاد لهيئة قناة السويس فى الإسماعيلية، يقع مبنى صغير مرفوع عليه لافتة «قسم الإنقاذ البحرى بالإسماعيلية»، وهو واحد من 3 أقسام موزعة على محافظات القناة، يعمل رجال هذا القسم على كافة أعمال الصيانة الخاصة بالسفن داخل المجرى الملاحى، لم يتضح دورهم خلال الفترة الماضية خاصة فى العام السابق الذى تمت فيه أعمال القناة الجديدة. «الوطن» رافقت رجال الإنقاذ البحرى فى تجربة عملية لإصلاح «فنطاس» أحد المراكب تحت المجرى الملاحى بقناة السويس عند الإسماعيلية، والتى تتم فى معدلات زمنية دقيقة وسريعة، نظراً لضعف الرؤية تحت المياه وصعوبة الغطس على مسافات طويلة.

المهندس عابدين العيسوى، مدير قسم الإنقاذ البحرى بهيئة قناة السويس بالإسماعيلية، يقول إنه التحق فى الهيئة منذ عام 1995، وبدأ العمل فى قسم الإنقاذ البحرى، الذى ينقسم إلى 3 أقسام موزعة على مدن القناة الثلاث على طول المجرى الملاحى لقناة السويس، فالمسئولية الواقعة على قسم الإنقاذ البحرى فى الإسماعيلية تقع حدودها بداية من البحيرات المرة فى الكيلو 109، حتى القنطرة فى الكيلو 45.

يوضح «عابدين» أن القسم يتكون من 35 فرداً، بين مهندسين وفنيين وغطاسين، ويشمل عمل قسم الإنقاذ البحرى عدة مهن، يتمثل أهمها فى إصلاح السفن وإجراء عمليات الكهرباء والميكانيكا وانتشال الأجسام الغارقة داخل المجرى الملاحى، وذلك عن طريق مجموعة من الغطاسين تحت المياه، الذين يقومون بعمليات الغطس والقيام بالعديد من المهام، من بينها أعطال السفن تحت المياه والتلوث الملاحى للمياه الناتج عن الانسكاب البترولى، والعمل على إنقاذ السفن فى حالة الحوادث والاصطدام، وانتشال العوائق للسفن أياً كان نوعها.

{long_qoute_1}

يضيف «عابدين» أن عمل الصيانة الدورية للوحدات البحرية داخل قناة السويس يكون من مهام قسم الإنقاذ، موضحاً أن القسم كان له دور بارز فى قناة السويس الجديدة، خاصة فى ظل وجود عدد كبير من الكراكات التى كانت تقع تحت مسئولية الإنقاذ البحرى، وذلك عن طريق إزالة أى معوقات من الممكن أن تعطل عمل الكراكات داخل القناة الجديدة، خاصة أن العام الماضى كان من أصعب الأوقات التى مرت على فريق الإنقاذ البحرى، فى ظل ارتفاع معدل العمل، وزيادة المجهود الشاق على المهندسين والغطاسين، فكان من المهم القيام بالعمل على أعلى مستوى وفى أقل وقت ممكن، حتى يتم الافتتاح فى الموعد المحدد له.{left_qoute_1}

يقول «عابدين» إن المعدلات الطبيعية فى الحوادث داخل مجرى الملاحة فى القناة تتمثل فى 12 حادثة سنوياً، وهى نسبة ضئيلة مقارنة بعدد السفن المارة داخل المجرى الملاحى على مدار العام، فيروى «عابدين» واحدة من أكثر الحوادث الصعبة التى حدثت خلال السنوات الماضية، وهى غرق الكراكة «خطاب» داخل المجرى الملاحى للقناة فى عام 2003، التى أدت إلى توقف الملاحة داخل القناة، لكن فريق الإنقاذ البحرى استطاع التعامل معها وانتشال الكراكة من داخل المجرى.

يوضح رئيس قسم الإنقاذ البحرى أن عملية رفع العوائق من قاع القناة، خاصة ذات الحمولة المرتفعة، يتطلب استخدام أداة رفع من تحت الجسم الغارق أو إحضار غواصة بحرية تستطيع حمل الجزء المراد انتشاله، موضحاً أن حادث الكراكة «خطّاب» كان يتطلب عملاً شاقاً، خاصة أن الكراكة تزن 5 آلاف طن، وهذه حمولة ضخمة والتعامل معها يكون فى غاية الصعوبة، ولكن تم التعامل معها عن طريق تقطيع الكراكة إلى أجزاء تحت المياه، حتى يتمكن فريق الإنقاذ من رفعها، وإعادة الملاحة داخل القناة إلى طبيعتها مرة أخرى.

{long_qoute_2}

يوضح «عابدين» أن قسم الإنقاذ البحرى يمكنه القيام بأعمال «لحام» للأعطال التى تلحق بالسفينة نتيجة فتحات فى السفينة من القاع، والتى تتسبب فى دخول المياه إلى السفينة، مشيراً إلى وجود أعمال لحام تحت المياه يقوم بها فريق الإنقاذ البحرى.

ويواصل «عابدين» قائلاً إن أعمار الغطاسين الذين يتم تعيينهم داخل الهيئة لا تتعدى الـ30 سنة فى بداية التحاقهم بالعمل داخل فريق الإنقاذ البحرى، ويكون عن طريق اختبارات، وعقب اختيارهم يتم عمل الدورات التدريبية اللازمة لهم فى أعمال الصيانة تحت المياه، مثل اللحام تحت الماء وانتشال الأجزاء الغارقة وغيرها من الأعمال الخاصة بصيانة السفن تحت الماء، كما أن عملهم يعد دخلاً إضافياً للقناة فى حالة تصليح السفن العابرة من القناة «مهمتنا إن مفيش أى وحدة بحرية تعوق الملاحة، واحنا مسئولين عن سلامة الملاحة داخل مجرى قناة السويس، سواء المجرى القديم أو الجديد».

المهندس محمد رمضان، أحد مهندسى فريق الإنقاذ البحرى، بدأ العمل داخل الهيئة فى عام 2003، بداية عمله كانت مهندس ميكانيكا داخل إدارة الكراكات بالهيئة، لكنه انتقل للعمل فى قسم الإنقاذ البحرى عام 2008، عن طريق دورة غطس فى كل من الإسكندرية وبورسعيد، يقول «رمضان»، 37 سنة، إن عمل المهندس أو الفنى داخل قسم الإنقاذ البحرى، يتطلب منه اكتساب مهارة الغطس تحت الماء، والقدرة على القيام بأعمال الصيانة اللازمة منه فوق سطح الماء، وأن يقوم بها على نفس المستوى فى أعماق المياه «اللى احنا بنعمله فوق الميه بنقوم بعمله تحت الميه على نفس المستوى، ودى من ضمن الصعوبة فى شغلنا».

يوضح «رمضان» عمل مهندس فريق الإنقاذ، فهو القائد الرئيسى للفريق أثناء إحدى المهام المكلف بها الفريق فى إصلاح السفن، حيث يتم إنزال الغطاس تحت سطح المياه، وتحديد المشكلة الموجودة بالسفينة، وعمل معاينة كاملة لوضع السفينة ومدى خطورة المشكلة وتحديد مكانها، وعن طريق هذه المعلومات، يعمل المهندس على وضع خطة عمل فنية كاملة لمعالجة المشكلة فى أسرع وقت ممكن، وتوجيه الفنيين إلى حل المشكلة، واستخراج تقرير شامل عن حالة المركب بعد معالجة المشكلة ويتم تسليمه لقبطان السفينة، وإخباره فى حالة حدوث مشكلة من الممكن أن تعوق سير السفينة إلى مسافة كبيرة «مهمتنا إن السفينة ترجع للتعويم مرة أخرى وانتشالها من الرمال فى قاع القناة، والمشاكل دى بتواجهنا كتير، ولازم يتم التعامل معها بسرعة حتى لا تتوقف الملاحة فى القناة».{left_qoute_2}

يوضح «رمضان» أن هناك تعاوناً مباشراً لحظة بلحظة بين قسم الإنقاذ البحرى وإدارة التحركات، فالعمل المنوط بفريق الإنقاذ يكون داخل المجرى الملاحى، فيجب التنسيق بين حركة الملاحة وبين العمل، فلا يمكن العمل أثناء عبور السفن داخل المجرى، خاصة أنه فى بعض الأوقات يضطر إلى وقف الملاحة داخل القناة، حتى يتم انتشال الأجزاء الغارقة داخل المجرى الملاحى، التى يمكن أن تعوق الملاحة بشكل كامل.

«احنا عندنا مخاطر كتير منها الرؤية والوقت ومعدلات الأمان، خاصة إننا بنعمل فى بيئة غطس صعبة جداً مفيهاش رؤية ومليانة تيارات مائية صعبة» يصف مهندس عمليات الإنقاذ البحرى مدى الخطورة التى تلحق بهم أثناء العمل.

{long_qoute_3}

يقول «رمضان» إنه قبيل افتتاح القناة الجديدة بشهر واحد، حدثت مشكلة كبيرة لإحدى الكراكات العاملة فى المجرى الملاحى الجديد، نتيجة كسر أحد العكازات الخاصة بالكراكة واستقر على عمق 24 متراً تحت سطح الماء، وكانت الصعوبة فى هذا التوقيت هى توقف عمل هذه الكراكة، وهى إحدى الكراكات الكبرى فى المشروع، وفى حالة توقفها سوف يتعطل تسليم المشروع فى الوقت المحدد له، تم العمل من قبل جميع أعضاء القسم على مدار 5 أيام متواصلة، مضيفاً أن الفريق استطاع حل المشكلة «المهندسين البلجيكيين القائمين على الكراكة كانوا فى حالة ذهول من قدرتنا على الانتهاء من عمل الكراكة فى هذا الوقت القياسى، وتم تكريمنا من قبل الشركة البلجيكية».

ويتابع «رمضان» قائلاً إن فريق الإنقاذ البحرى فى الإسماعيلية كان محظوظاً، لأن معظم العمل فى القناة الجديدة كان فى المنطقة الخاصة بمهام عملهم، فالموقع كان يوجد به 41 كراكة وما يقرب من 100 وحدة بحرية، وكان مستمراً على مدار 24 ساعة دون توقف، وكانت هناك ضغوط كبيرة على فريق الإنقاذ البحرى على مدار عام كامل. موضحاً أنه تم تنفيذ 140 أمر عمل على مدار 190 يوماً، ما بين حوادث وصيانة وانتشال أجزاء غارقة داخل القناة.

يتذكر «رمضان» واحدة من أصعب المهام التى واجهت قسم الإنقاذ البحرى خلال حفر القناة الجديدة، هو حدوث مشكلة كبرى داخل أكبر 3 كراكات فى المشروع، وكان من المتوقع أن تتسبب فى خروج هذه الكراكات من العمل بصورة نهائية، نتيجة مشكلة فى خط السحب الرئيسى «دى مشكلة قاتلة ماينفعش تتحل إلا فى المياه، أو يتم رفع الكراكة داخل حوض مياه»، موضحاً أن الفريق ابتكر معالجة هندسية جديدة فى إصلاح هذه الكراكات داخل المياه، وهو ما أذهل شركتى التحالف المشاركة فى حفر المشروع، وكان هناك تقدير معنوى كبير، قائلاً «كان لينا شكر وتقدير من شركات التحالف، كان أكيد نفسنا التقدير ده ييجى من الهيئة نفسها، ودى كانت حاجة معنوية، كنا نتمنى أنها تكون موجودة على الدور المهم اللى قمنا بيه».

أحمد العدوى، 27 عاماً، أحد أصغر وأمهر غطاسى هيئة قناة السويس، كان أحد الغطاسين المرافقين للقبطان ولاء حافظ أثناء تحقيق رقم قياسى جديد فى الغطس تحت الماء قبل افتتاح القناة الجديدة، يقول «العدوى» إن الغطس فى مياه قناة السويس يختلف عن الغطس فى أى مكان آخر، نتيجة لانعدام الرؤية فى قاع القناة، موضحاً أنه كان المسئول عن التصوير بصفته مسئول قسم التصوير بقسم الإنقاذ البحرى، وقتها اتفق مع ولاء حافظ على عدم الغطس، مع قيامه بالتصوير تحت الماء، إلا أنه أصر على مصاحبته خلال مسافة 20 كيلو، ضمن مسافة 50 كيلو قطعها ولاء حافظ تحت المياه، وكان الخطر الذى واجهه أثناء الوجود تحت الماء، عندما انقطع الحبل الواصل بينه وبين المركب فى أعلى سطح الماء «كانت مهمتى هى الصعود بصحبة ولاء حافظ بعدما وصل إلى درجة عالية من الإجهاد نتيجة الغطس لأكثر من 13 ساعة متواصلة، واجهنا الموت أثناء الصعود نتيجة وجود سفينة كانت تمر فى المجرى الملاحى وكان ذلك فى الساعة العاشرة مساء، ولكن القدر أنقذنا على آخر لحظة وكان بيننا وبين السفينة 25 متراً فقط، مهما كانت سرعتك انت منهك وتعبان وبتشد واحد معاك، المركب ماشية بسرعة 14 عقدة وانت لو قتلت نفسك مش هتزيد عن 2 عقدة، وإحنا كنا فى نص المجرى الملاحى بالظبط. كان بينا وبين المركب 25 متر تقريباً».

يقول «العدوى» الذى تخرج من مركز تدريب هيئة قناة السويس عام 2007 تخصص أعمال لحام تحت المياه «إحنا كلنا هنا بنكون فريق واحد، كل واحد له مهمته وبيكمل التانى»، يوضح أنهم فى الفترة الأخيرة كان لديهم الكثير من الأعمال المهمة، خاصة فى عام حفر المجرى الملاحى الجديد «كانت أهم هذه الأعمال أثناء تعطل كراكة تابعة للتحالف البلجيكى، الذى لم يستوعب مدى العمل الذى قمنا به من أجل إصلاح الكراكة فى مدة لم تتعد 5 أيام، وهو ما أبهر التحالف البلجيكى من قدرة قسم الإنقاذ على معالجة مشكلة الكراكة وهى على موضعها فى مياه القناة الجديدة».

يوضح «العدوى» أن أكثر ما يواجه فريق الإنقاذ أثناء العمل تحت الماء، هو عدم وجود الرؤية، قائلاً «تخيل أنك دخلت أوضة ضلمة وفيه واحد إداك مفاتيح فى إيدك وقالك اشتغل، هتعمل إيه!»، مضيفاً أن التحرك داخل المجرى الملاحى، يتم بالتنسيق مع إدارة التحركات حتى لا يمكن العمل أثناء مرور إحدى السفن العابرة للقناة.

«والدتى كل يوم بتفضل تدعيلى أرجع ليها بالسلامة»، يتحدث «العدوى» عن والدته، لا يستطيع أن يمنع دمعة فرت من عينيه، يقول إن أصعب ما يمكن أن تواجهه فى عملك، هو أن تحمل جثة زميل لك على يديك، بعد انتشاله من الغرق، وهو ما حدث منذ عامين عندما غرقت ترسانة تابعة للهيئة وتوفى على أثرها اثنان من زملاء «العدوى» فى هيئة القناة «لما بتشوف حد من زمايلك فى القناة ويموت قدامك، الموقف بيكون صعب أوى علينا، لأننا عارفين إننا فى أى وقت ممكن نكون مكانه». يعمل «العدوى» على تطوير نفسه، من خلال السباحة والجرى يومياً، والتواصل دائماً مع غطاسين حققوا الكثير من الإنجازات وكسر الأرقام القياسية ودخول موسوعة جينيس، فيقول «أنا هدفى إنى أوضح للناس إن هيئة قناة السويس مؤسسة عظيمة، مايعرفوش أن القناة لها مهام متعددة وكبيرة، وأنا هدفى إننا نرفع علم مصر فى كل مكان».

محمد رمضان، أحد غطاسى فريق الإنقاذ، ويعمل قائد مجموعة تنقسم إلى مجموعتين أخريين، وتحدد الأعمال على حسب عمق المشكلة والمدة الزمنية التى يمكن أن يتحملها الغطاس تحت المياه، التى لا تزيد على نصف ساعة أثناء الغطس على عمق 24 متراً تحت الماء.

يقول «رمضان» الذى يعمل فى هيئة قناة السويس منذ 28 سنة، من أصعب الأشياء التى تواجه الغطاس تحت المياه، وجود بعض الشباك الخاصة بالصيد، التى يلقيها الصيادون وتعوق عمل الغطاس فى حالة وجودها، فيما تمثل وجود بقع زيت على سطح المياه أحد أصعب الأعمال التى يقوم بها الغطاس. يوضح «رمضان» أنه خلال العام الماضى كان هناك مجهود كبير لقسم الإنقاذ البحرى، فالفريق يكون طوارئ على مدار 24 ساعة، العمل يبدأ من الساعة السابعة والنصف صباحاً حتى الساعة الثالثة مساء «حالة الطوارئ التى نعمل فيها دليل على مدى صعوبة عملنا، كل يوم بروح البيت بودعهم فيه، إنت خارج وعمرك بين إيدين ربنا، وربنا بيسهلها، هما اتعودوا على حياتى دى، وإنى فى أى وقت ممكن أنزل شغل».

يروى «رمضان» أن أكبر غطسة قام بها كانت على مسافة 40 متراً فى السويس، نتيجة غرق سفينة هناك، وهى مسافة صعبة للغاية فى عملية الغطس، ولا يمكن للغطاس أن يظل تحت الماء بها أكثر من 10 دقائق. يقول «رمضان»: «كنا نتمنى التقدير المعنوى بعد هذا المجهود الضخم الذى قمنا به فى القناة الجديدة، زى ما كنت بتنادى عليا بلهفة عشان أشتغل، كنت أتمنى تسلم عليا بلهفة وأنا ماشى».

فيما يقول سيد إبراهيم، الذى يبلغ من العمر 38 سنة، وبدأ العمل فى قسم الإنقاذ البحرى منذ 6 سنوات، إن أهم الاستعدادات التى يجب أن تتوافر مع الغطاس، هو التأكد من كافة الأدوات المصاحبة له أثناء الغطس، ومن بينها «الخنجر» الذى يساعده فى إزالة أى أجزاء يمكن أن تعيق حركة سيره داخل الماء مثل شبك الصيادين، فيروى «سيد» أنه نتيجة إلقاء الشبك داخل قاع الماء، واجه أزمة كبيرة فى إحدى المرات تحت الماء، أدت إلى حدوث مشكلة فى جهاز التنفس الخاص به، فيقول سيد «لازم تحت المياه تكون هادى جداً، وإلا ممكن تأثر على حياتك وحياة اللى معاك».

يوضح «سيد» أنه تلقى تدريباً لمدة 6 أشهر فى هيئة قناة السويس، على كيفية صيانة السفن تحت الماء وإجراء عمليات اللحام، موضحاً أنه أثناء الغطس، يكون هناك حبل اتصال بينه وبين المركب فوق سطح القناة، وعن طريق هذا الحبل يستطيع إرسال إشارات إلى قائد المجموعة، ففى حالة شد الحبال مرة واحدة يعطى للقائد إشارة للوقوف نظراً لوجود الهدف، وفى حالة شد الحبل مرتين يعطى له إشارة بزيادة طول الحبل، أما فى حالة الشد أكثر من مرة، فذلك يشير إلى حدوث مشكلة تحت الماء ويحتاج إلى مساعدة.

يقول «سيد» إنهم يعملون فى بيئة خطرة تحت الماء، ولكنهم تعودوا على هذا العمل الشاق، واكتسبوا خبرة فى مواجهة الصعوبات التى تواجههم تحت الماء، قائلاً «إحنا السنة الأخيرة تعبنا كتير فى القناة الجديدة، وماكناش بنام، عشان نشوف الإنجاز ده قدامنا حقيقة زى ما تصورناه».

 


مواضيع متعلقة