جهود «القاهرة» تنقذ الصومال
جهود «القاهرة» تنقذ الصومال
دعمت مصر الصومال، فى العديد من المواقف والظروف، وأكدت دورها المحورى فى استقرار القارة الأفريقية، إذ تربط الدولتين علاقات تاريخية واستراتيجية عميقة على مختلف الأصعدة السياسية والأمنية والاقتصادية والثقافية.
ورفضت مصر مراراً وتكراراً مساعى بعض المجموعات الإرهابية لتفريق الشعب الصومالى وتفكيك الدولة الصومالية وسيادتها واستقرارها، وأكد السيد الرئيس عبدالفتاح السيسى التزام «القاهرة» بدعم مساعى الحكومة الصومالية والجيش الوطنى الصومالى نحو مكافحة الإرهاب بمفهومه الشامل، والذى يتضمن الأبعاد الفكرية والاجتماعية والتنموية والأمنية، مشدداً على حرص مصر على استمرار الجهود المشتركة لاستكشاف آفاق أوسع للتعاون فى مختلف المجالات، فى ضوء العلاقات الأخوية الوثيقة والمصالح المشتركة التى تربط بين البلدين.
وانضمت مصر إلى البيان المشترك الصادر عن الشركاء الدوليين للصومال، والذى يرحب بمبادرة الرئيس الصومالى حسن شيخ محمود، بشأن إنشاء منصة جامعة للقادة السياسيين والمجتمعيين فى الصومال، لتوحيد الجهود الوطنية لمكافحة الإرهاب وتعزيز بناء نظام حكم ديمقراطى وفيدرالى، فى إطار التزام مصر بدعم جهود الحكومة الفيدرالية والشعب الصومالى الشقيق فى تحقيق الأمن والاستقرار ومكافحة الإرهاب.
وفى العديد من المناسبات، أكدت مصر موقفها الداعم لوحدة وسيادة الصومال وسلامة أراضيه، وحرصها على مواصلة التنسيق والتعاون مع الأشقاء الصوماليين والشركاء الدوليين لدعم مسار تحقيق الأمن والتنمية فى البلاد، انطلاقاً من الروابط التاريخية والأخوية التى تجمع الشعبين المصرى والصومالى.
قالت السفيرة منى عمر، مساعدة وزير الخارجية للشئون الأفريقية، إن مصر تهتم بالصومال وعلى علم بأهمية موقع الصومال منذ عهد قدماء المصريين بموقعها الاستراتيجى المهم على مدخل البحر الأحمر بالنسبة لنا كمصر ودائماً نسعى لتنمية التجارة معها والتبادل، وأن الصوماليين أنفسهم يعتبرون مصر من أهم الدول وأقربها إليهم، وهناك شوارع ومدارس باسم جمال عبدالناصر.
وأضافت لـ«الوطن»: «منذ الأزمة التى حدثت أو الحرب الداخلية الأهلية، كانت مصر طرفاً فاعلاً ومهماً جداً فى الدفع بالأطراف الصومالية للتفاوض ليتحقق السلام فى الصومال».
وتابعت: «مصر تسهم فى عملية الاستثمار داخل الصومال فى وقت قريب لما تملكه من موارد فاعلة وخبرة فى مسألة التصنيع والإنتاج وهى حريصة على أن يكون الاستثمار فى صالح الدولة، وأعتقد أن الصومال تسعى لأن يكون لمصر دور فى تحقيق التنمية وهو دورها داخل الاتحاد الأفريقى، فهى قادرة على أن تسهم فى جوانب التجارة والزراعة تحديداً».
وقالت الدكتورة أمانى الطويل، مديرة البرنامج الأفريقى فى مركز الأهرام للدراسات السياسية والاستراتيجية، إن مجالات التعاون الأساسية بين مصر والصومال هى مجالات الدعم اللوجيستى فى محاربة الإرهاب وتبادل الخبرات على النطاق الاستراتيجى لكن على نطاقات أخرى أيضاً، فمصر تتعاون فى مجال التدريب فى كافة المجالات وفى مجالات المشروعات المرتبطة بالزراعة والرى ومجالات التعليم وريادة الأعمال وتصدير المنتجات المصرية للصومال وخاصة الدواء والمستلزمات الطبية فى حالات الكوارث وغيرها.