سر الرقمين 3 و7.. هل يخفي المتحف المصري الكبير لغزا جديدا؟
سر الرقمين 3 و7.. هل يخفي المتحف المصري الكبير لغزا جديدا؟
منذ آلاف السنين، لم يكن المصري القديم يشيد بناءً إلا وأودع فيه رموزًا وأسرارًا، تُرى بالعين وتُحس بالقلب، وتُفسَّر بالعقل، حتى بنى حضارة لا تزال لغزا يحيّر العلماء حتى اليوم، بحكمتها في تسخير الطبيعة، وبراعتها في توظيف الأرقام والنجوم والاتجاهات، واليوم، ومع اقتراب افتتاح المتحف المصري الكبير، تعود الأسئلة القديمة بروح جديدة: لماذا اتخذ تصميمه شكل هرم رابع؟ ولماذا يبدو من السماء وكأنه الرقم 7 يحتضنه الرقم 3؟ هل اختير التوقيت والمكان صدفة، أم أن رمزية الأرقام والهندسة ما زالت تلعب دورًا في رسم ملامح تلعب دورًا في رسم ملامح الحاضر على خطى الأجداد؟
هل يخفي المتحف المصري الكبير سرًّا في تصميمه؟
المتحف الذي يقع على بعد كيلومترات قليلة من سفح الأهرامات الثلاثة، صُمم ليحاكي عظمة الجغرافيا وروح التاريخ، غير أن من ينظر إليه من الأعلى، يرى شيئًا أبعد من مجرد مبنى ضخم، يرى تكوينًا هندسيًا أشبه بشفرة بصرية: هرم برأس مقلوب، يلتقي مع قاعدة مستقرة، في وضع يجعل شكله أقرب لرقم 7، يحتضنه الرقم 3 في مشهد رمزي لا يمكن تجاهله، لكن هذا الربط في نظر علماء المصريات هو مجرد فرضية ليس لها دلالة علمية، مجرد احتفاء شعبي بالجدود وربط الفكرة بموعد افتتاح المتحف إلا أنه بسبب تصاعد الأحداث في المنطقة، تم تأجيل افتتاح المتحف من 3 يوليو إلى الربع الأخير من العام.

الخبير الأثري وعالم المصريات شريف شعبان، قال في تصريحات لـ«الوطن» عن ربط الأرقام بالمتحف الكبير، إن المصري القديم كان مهتم بالطبع برمزية الأرقام وكان لها دلالة دينية لكن ليس لها علاقة بالتصميم الحديث للمتحف، لكنه مرتبط بأشعة الشمس الخارجة من قمم الأهرامات وتتركز عند قاعدة المتحف بشكل رمزي ليس حقيقيًا.
الأرقام لم تكن بالشكل الحالي
وقال الدكتور عصام جودة من جمعية علوم الفلك، إن الأرقام في حياة المصري القديم لم تكن بالشكل المتعارف عليه حاليًا، رسم الأرقام الحالي أي (1،2،3) هو الرسم الهندي ليس نفسة القديم، والأهرامات عندما بُنيت منذ أكثر من 4 الآف عام، كان نظام الأرقام المتعارف عليه هو الأرقام الرومانية: «مكنش فيه الحروف دي اصلا، النظام العشري كانوا بيعدوا زي الأرقام الروماني شرطة واتنين وتلاته، يعني 1 ، 2، 3 وهكذا».
ألفريد حنا، خبير أثري، قال ايضًا في تصريحات لـ «الوطن» إن المتحف الكبير من الخارج مصمم على شكل أهرامات فالشكل الهرمي هو رمز للأبدية، حيث كل يوم تشرق الشمس من السماء وتعطي الأرض نورا فتأخد أشعة الشمس الشكل الهرمي لحظة سقوطها على الهرم، موضحًا: «كان مصدر النور هو الحضارة المصرية التي علمت العالم كله بحضارتها العلمية المتقدمة».