صديقة ضحايا الطريق الإقليمي تروي آخر لحظات قبل الحادث: الموت اختارهم وتركني وحيدة
صديقة ضحايا الطريق الإقليمي تروي آخر لحظات قبل الحادث: الموت اختارهم وتركني وحيدة
كتب- عمرو الورواري وعصام علم الدين:
بصوت مبحوح وحزن يملأ قلبها، وقفت لمياء إبراهيم، صديقة ضحايا حادث الطريق الإقليمي، إلى جانب منزل إحدى صديقاتها، تنظر إلى المنزل، علّ صديقتها تخرج منه، مُتمتمة بكلمات متكررة: «هدير ما ماتتش».
تحتضن لمياء إحدى صديقاتها وتنظر في عينيها باكية «لمتنا راحت والكل راح وهدير كانت بتحبني كانت بتقولي بحبك يالمياء وآخر ما قالته لي من شباك السيارة بحبك يالمياء»، لكن الموت غيب صديقاتها في حادث الطريق الإقليمي التي اعتادت البقاء معهم وخرجت معهم للعمل ليس طلبا للمال، ولكن حبا في الوجود إلى جانبهم بحسب قولها.

لمياء: وجودنا مع بعض أهم من المال
وقالت لمياء، في تصريحات خاصة لـ«الوطن»، إن معظم الفتيات لم يخرجن للعمل بحثًا عن المال أو «اليومية» بحسب قولها، لكن حبهن لبعضهن البعض وتعلقهن بوجودهن سويًا هو ما دفعهن للعمل معًا في نفس المكان.
وأضافت "كل يوم الصبح كنا بنفطر سوا وصديقتي قبلها بيوم قبل حادث الاقليمي كانت معي في نفس السيارة وكانت في حضني وأنا كنت بقولها هو أنا أمك ابعدي عني، حضنتي بهزار لم يقطعه إلا الموت، لن أستطيع أن أنسى آخر نظرة وداع منها وهي تقول لي بحبك يا لمياء».
وأضافت أن القدر اختار لها في هذا اليوم أن تستقل سيارة أخرى غير التي تعرضت للحادث، مشيرة إلى أنها استقلت سيارة أخرى وتمكنت من الوصول إلى المصنع، وفور وصولهم اتصل والد إحدى زميلاتها للاطمئنان عليهم بعد وصول خبر الحادث إلى القرية.

وتابعت: «نص ساعة وكان الخبر وصل للكل، وكنا بنكذّب على البنات زميلاتنا اللي ليهم أخوات في الحادث، ونقولهم إنهم بخير، واحنا عارفين إنهم ماتوا.. صحابي كلهم ماتوا في لحظة، وفرحتنا كلها بقت حزن كبير مش هنقدر ننساه».