مصر ضمن أقوى 10 دول تحكم العالم بحلول 2030 وفقًا لتصنيف Globe Ranked

كتب: محمد علي حسن

 مصر ضمن أقوى 10 دول تحكم العالم بحلول 2030 وفقًا لتصنيف Globe Ranked

مصر ضمن أقوى 10 دول تحكم العالم بحلول 2030 وفقًا لتصنيف Globe Ranked

اختارت منصة «جلوب رانكد» Globe Ranked مصر كدولة محورية في عدد من تصنيفاتها الأولى، وهو ما يعكس اعترافًا مبكرًا للمنصة حديثة النشأة بالثقل الحضاري والإقليمي والسياحي لمصر، بعيدًا عن أي تأثيرات سياسية أو انحيازات مسبقة.

و«جلوب رانكد» على يوتيوب هي منصة حديثة النشأة، أُنشئت في أبريل 2025، وتركز على تقديم محتوى أسبوعي يتناول التصنيفات العالمية المتعلقة بالسفر، معتمدة على مقاربة تحليلية شاملة تشمل الدول والمدن من حيث الأمان، تكلفة المعيشة، التحديات البيئية، جودة الرعاية الصحية، الوجهات الخفية، والمدن المزدحمة.

مصر دولة محورية في منطقة الشرق الأوسط والعالم

ورغم حداثة القناة، فقد اختارت مصر كدولة محورية في بعض تصنيفاتها الأولى، في خطوة تعكس نظرة مبدئية موضوعية نحو الوزن الإقليمي والثقافي لمصر، قبل أن تطغى الأجندات السياسية أو الحملات الموجهة على آلية الاختيار أو الترتيب، ويُعد هذا مؤشراً على وجود نافذة محتملة للتأثير الإيجابي في تشكيل الرأي العام العالمي المتعلق بصورة مصر الذهنية، خاصة في ما يتعلق بجاذبيتها كوجهة سياحية ومكان للمعيشة والاستثمار.

أهمية منصة «جلوب رانكد» Globe Ranked

وتعد القناة مصدرًا بصريًّا ثريًّا، يمكن الاستفادة منه في فهم اتجاهات السياحة العالمية، ورصد التغيرات في التصورات العامة تجاه الدول، بما يسهم في دعم السياسات الوطنية الخاصة بالترويج السياحي والدبلوماسية العامة.

تحولات جذرية ستشهدها خارطة النفوذ العالمي بحلول عام 2030

وفي فيديو بعنوان عنوان «أهم 10 دول ستحكم العالم في عام 2030»، أشارت القناة في تقريرها إلى تحولات جذرية ستشهدها خارطة النفوذ العالمي بحلول عام 2030، حيث ستصعد قوى جديدة مدفوعة بالتكنولوجيا، والموارد، والموقع الجغرافي، والديموغرافيا، في مقابل تراجع نسبي لبعض القوى التقليدية.

ويستعرض التقرير قائمة بأهم 10 دول يُتوقع أن تقود النظام العالمي في عام 2030، بناءً على مؤشرات القوة الاقتصادية، والقدرة التكنولوجية، والتأثير السياسي، والانتشار الثقافي، والموقع الجيوسياسي.

مصر تتقدم على قوى عالمية كبرى

وجاءت مصر في المرتبة السابعة عالميًا، متقدمة على قوى كبرى مثل تركيا وروسيا، حيث أشار التقرير إلى الاعتماد على عدة معايير استخلص منها تقريره:

- الموقع الجغرافي كمصدر نفوذ استراتيجي: مصر تتمتع بموقع محوري يربط بين إفريقيا والشرق الأوسط وأوروبا، وتتحكم في قناة السويس، التي تمر عبرها أكثر من 10% من حركة التجارة العالمية، ما يمنحها نفوذًا استثنائيًا في الاقتصاد العالمي.

- الديموغرافيا كمحرك للنمو: مصر تضم واحدة من أسرع الشرائح السكانية نموًا في العالم، بمتوسط أعمار دون الـ25 عامًا، ما يعزز فرص النمو الاستهلاكي والإنتاجي في العقد القادم.

- المشروعات القومية الكبرى كأداة لإعادة التموضع الاقتصادي: يُشيد التقرير بتحول مصر من اقتصاد معتمد على السياحة إلى محور إقليمي في الخدمات اللوجستية، والتمويل، والصناعة، وذلك من خلال العاصمة الإدارية الجديدة، تطوير الموانئ، إنشاء المناطق الصناعية، مشروعات الطاقة المتجددة في الصحراء، والشبكات الإقليمية والدولية حيث تؤكد مصر على تكاملها الاقتصادي مع دول الخليج، والصين، وأوروبا، ما يعزز مكانتها كمركز ارتكاز في النظام الإقليمي الجديد.

https://www.facebook.com/photo/?fbid=1153338916828080&set=a.640276108134366&__cft__[0]=AZUyZ4U4QluAnTkF4XGvoTBT_P5ys9Xg0xs23yCs5wRMUULOTUizRpLetVjNP7AGFkZuUaQqRG1Vxk9l4NAC7Foa6PsaY9EDkAjh7_oAz9ok4gFtDhuMmR_K-pQQnr8AXeScWINvjl8tXSsNLrj05VTF-wxvkBp0Qyp9RO_mZHQhsQ&__tn__=EH-R

رهان مصر طويل الأجل

أما عن التحديات فقد اعترف التقرير بوجود تحديات كبيرة تشمل، التضخم، الدين العام، والعوائق السياسية والإدارية، لكنه يشير إلى أن «رهان مصر طويل الأجل» على البنية التحتية وربط القارات قد يؤتي ثماره اقتصاديًا واستراتيجيًا، والنفوذ الثقافي، إذ إنه لا تزال مصر رائدة العالم العربي في الإعلام والموسيقى والهوية الثقافية، وتسعى الآن إلى موازنة هذا «النفوذ الناعم» بنفوذ اقتصادي ملموس.

دلالات تصنيف مصر في التقرير

أما عن الدلالات المستخلصة من التقرير، فتتمثل في أن إدراج مصر ضمن قائمة «أهم 10 قوى عالمية في 2030» يعكس تحولًا في الإدراك الدولي تجاه مكانة مصر المستقبلية، ويمثل فرصة استراتيجية لتعزيز هذا الاتجاه من خلال دعم الاستقرار الاقتصادي، وتسريع وتيرة الإصلاحات، وتحقيق نتائج ملموسة في مشروعات البنية التحتية والتحول الصناعي.

التقدير الدولي لمشروعات البنية التحتية في مصر

كما أن التقدير الدولي لمشروعات مثل العاصمة الإدارية الجديدة والطاقة المتجددة يُبرز أهمية استكمال هذه المشروعات بجودة عالية وضمان استدامتها.

ويُنبه التقرير إلى أن النجاح في «اللعبة الطويلة» يتطلب التغلب على التحديات الداخلية، لا سيما ما يتعلق بالإصلاح المؤسسي والمالي، لضمان جذب الاستثمارات وتحقيق النمو الشامل.


مواضيع متعلقة