شربت من النيل وسأعود.. السفير البريطاني جاريث بيلي يودع مصر برسالة مؤثرة

كتب: نرمين عزت

شربت من النيل وسأعود.. السفير البريطاني جاريث بيلي يودع مصر برسالة مؤثرة

شربت من النيل وسأعود.. السفير البريطاني جاريث بيلي يودع مصر برسالة مؤثرة

واحدة من أصعب اللحظات التي يمر بها الإنسان هي لحظة الوداع، فكيف إذا كان الوداع لمصر، البلد التي تترك أثرًا عميقًا في قلب كل من يزورها، مهما كانت الزيارة قصيرة، وفي لحظة الرحيل، فتح السفير البريطاني جاريث بيلي قلبه ليتحدث بكلمات مؤثرة عن أجمل ما عاشه فيها، وما سيفتقده بعد مغادرته، مؤكدًا أن سنواته في مصر كانت من أغنى وأجمل فترات حياته.

رسالة للشعب المصري

قبل تولي السفير البريطاني الجديد منصبه، فتح السفير السابق جاريث بيلي قلبه ووجه رسالته الأخيرة للشعب المصري في مقطع فيديو نشرته الصفحة الرسمية للسفارة البريطانية على «فيسبوك»، وقال إنه تلميذ لمصر، تعلم فيها الصبر، وأهمية الأسرة، فضلًا عن خفة الدم وأهميتها.

ووصف مصر بأنها شيء جميل مثل الحلويات الشهيرة موضحًا: «لو مصر طبق أكل هختار بسبوسة، فخفخينا أي حاجة حلوة علشان مصر حلوة، وأكتر الجُمل المصرية اللي مكملة معايا حتى بعد ما أمشي: حبيبي، حبيب قلبي، خليك قاعد».

وأكد «بيلي» أن أكثر لحظات فخره وهو سفير لمصر هي وصوله مع الأمير تشارلز في زيارته للأهرامات ليلًا بشكلها المبهر، وأضاف أيضًا أنه يُقدر المصريين ومنبهر ببعض الشخصيات مثل يسرا التي قال عنها: «يسرا أكتر حد منبهر بيه، أول مرة عرفتها فكرتها حد تاني، وحصل سوء تفاهم بس كانت متفاهمة وقالت مفيش مشكلة»، وبعدها دكتور مجدي يعقوب الذي يعتبر السفير البريطاني لمصر والمصريين في بريطانيا، ويعتبره أيضًا جراح القلوب، وأيضًا محمد صلاح لكنه لم يعرفه شخصيًا.

أماكن تعلق بها السفير البريطاني

وقال جاريث بيلي إن أكثر الأماكن التي تعلق بها في مصر هي سانت كاترين، فهي مكان مقدس للديانات الثلاث، وهي روح باقية حتى الآن، وأضاف أنه إذا أُتيحت له فرصة رسم لوحة عن تجربته في مصر، فسوف يرسم سيوة لأنها مكان خاص، الفلوكة، سوق الكتب في العتبة، المنيا، الدلتا، المحلة الكبرى، سوهاج، وقنا.

وقال إن الأغنية العربية التي يعبر بها عن وقته في مصر هي أغنية 3 دقات لـ«أبو»، وأضاف أنه سوف يأتي مرة أخرى بعد عام، وفي نهاية حديثه قال: «السنين اللي قضّيتها في مصر كانت من أغنى وأجمل السنين في حياتي، اتعلمت كتير، واتأثرت أكتر بالناس، بروح المكان، وبالكرم اللي مالهوش مثيل، شكرًا من قلبي لكل حد قابلته، ولكل لحظة حلوة عشتها هنا، هفضل شايل مصر في قلبي دايمًا، مش بس كدبلوماسي.. لكن كإنسان حب البلد دي بجد، كل التوفيق للسفير الجديد مارك برايسون-ريتشاردسون.. متأكد إنه هيحب مصر زي ما أنا حبيتها، أنا شربت من النيل بجد وبصحة جيدة الحمدلله وهرجع تاني».


مواضيع متعلقة