«مصعب» يواصل مسيرة عمه أنس الشريف تنفيذا لوصيته (خاص)

كتب: أنس سعد

«مصعب» يواصل مسيرة عمه أنس الشريف تنفيذا لوصيته (خاص)

«مصعب» يواصل مسيرة عمه أنس الشريف تنفيذا لوصيته (خاص)

بعد أيام قليلة من استشهاد الصحفي الفلسطيني أنس الشريف، إثر قصف الاحتلال الإسرائيلي خيمته، رفقة زملائه الأربعة محمد قريقع وإبراهيم ظاهر ومؤمن عليوة ومحمد نوفل، حمل مصعب الشريف، ابن شقيق الشهيد الراحل «أنس»، راية عمه ليكمل مسيرته التي بدأها، موثقًا جرائم الإسرائليون في حق أهالي غزة، رافعًا شعار «التغطية ما زالت مستمرة».

كالنار في الهشيم، انتشرت صورة «مصعب» عبر منصات مواقع التواصل الاجتماعي، باعتباره حامل الراية من بعد رحيل أنس الشريف، حتى أن البعض اعتبره شقيقه، وهو ما نفاه الشاب خلال تصريحات خاصة.

بداية عمل مصعب الشريف مع عمه أنس الشريف

يروي «مصعب»، لـ«الوطن»، أن أنس الشريف أوصاه بإكمال الرسالة من بعده، وطلب منه ألا يحيد عن هدفه في أن يكون صحفيًا، وبدأ الصغير يتعلم كل شئ عن التصوير، حتى جاء شهر أغسطس 2024، حين انضم الشبل إلى فريق الأسد ليتعلم منه كل شيء.

«أنس عمي ومعلمي وأخويا، عشنا مع بعض شهور طويلة في الخيمة، اتعلمت منه حاجات كتير جدا، وكان دايما يوصيني إني أركز على هدفي وماسيبهوش»، بحسب حديث «مصعب».

بعد فترة من التعلم، وتحديدًا في أغسطس الماضي طلب «أنس» من «مصعب» الانضمام إلى فريقه الصحفي، ليعمل كمساعد مصور، واشترى له هاتف آيفون هدية، بديلاً عن الجوال القديم، ومنذ ذلك الوقت لم يفارقا بعضهما البعض.

فريق أنس الشريف ومحمد قريقع


«كنا فريقين، فريق أنس الشريف، وفريق محمد قريقع، كلنا 8 بننام وناكل ونشرب سوا، ودايما أنس يقولنا إننا أحسن من غيرنا، خيمتنا أحسن، والحمدلله على كل شئ»، هكذا تحدث الشبل عن الفريق الصحفي الذي فقد 5 منه.

يبلغ عمر مصعب الشريف في الوقت الحالي 19 عامًا، وكان من المفترض أن ينتهي من تعليمه الثانوي حاليًا، ويلتحق بالجامعة، لكن الحرب وقفت أمامه حائطًا مانعًا.


يقول «مصعب»: «أنا ابن شهيد، والدي استشهد وعمري 3 شهور سنة 2006، وجدي استشهد في بداية الحرب، وأخيرًا ابن عمي أنس كمان رحل، وإحنا بنفتخر كوننا شهداء».

حياة «أنس» من الطموح إلى الاحتلال

تطرق «مصعب» للحديث عن «أنس» قبل بداية الحرب، إذ كان يخرج لتصوير بعض الجولات، حتى بدأ الاعتداء على فلسطين، وكرس الشهيد حياته ليوثق جرائم المحتلين الإسرائلين، يتنقل من خيمة لأخرى، يصور أحداثا ويسجل صرخات، ويكاد قلبه يفطر حزنًا.


مواضيع متعلقة