ما هي «موجة النار».. يهدد مدن بريطانيا؟
ما هي «موجة النار».. يهدد مدن بريطانيا؟
حذَّر علماء من أن ظاهرة الطقس الجديدة التي أطلق عليها اسم «موجة النار» لديها القدرة على تدمير المدن في بريطانيا، ومع تسبب تغير المناخ في ارتفاع درجات الحرارة والجفاف في فصل الصيف، هناك خطر متزايد من انتشار حرائق الغابات في قلب أكبر مدن المملكة المتحدة، وفقًا لـ«dailymail»، فما هي موجة النار؟.

تم صياغة مصطلح «موجة النار» من قبل الباحثين في إمبريال كوليدج لندن، لوصف حرائق الغابات المتعددة التي اندلعت في وقت واحد في المناطق الحضرية بسبب الطقس الحار لفترات طويلة، ومع تزايد ارتفاع درجات الحرارة وشدة الجفاف، هذه الظاهرة، بحسب الخبراء قد تتحول إلى تهديد حقيقي للبنية التحتية ولحياة السكان، إذا لم يتم التعامل معها بجدية.
ما هي موجة النار؟
موجة النار هي مزيج خطير بين موجات الحر الشديدة وحالات الجفاف المطول، ما يؤدي إلى خلق بيئة مثالية لاندلاع حرائق غابات ضخمة تمتد بسرعة هائلة، لتصل إلى حدود المدن والمناطق السكنية، على عكس الحرائق التقليدية، تتسم موجة النار بقوتها التدميرية وقدرتها على الانتشار بشكل يشبه المد الناري، ما يجعل السيطرة عليها أكثر صعوبة.
يربط العلماء بين موجة النار وتغير المناخ العالمي، حيث تؤدي الانبعاثات الكربونية وارتفاع متوسط درجات الحرارة إلى موجات حر وجفاف متكرر، فتجف التربة والنباتات وتصبح قابلة للاشتعال بشكل أسرع، ومع هبوب الرياح، تتحول الشرارة الصغيرة إلى موجة ضخمة من اللهب.
وتشير الدراسات الحديثة إلى أن مناطق في جنوب إنجلترا وويلز هي الأكثر عرضة للخطر، حيث يتوقع أن تشهد هذه المناطق درجات حرارة قياسية تتجاوز 40 درجة مئوية، وقد حذر خبراء من أن المدن الكبرى مثل لندن ومانشستر قد تواجه أضرارًا مباشرة في حال وصول موجات النار إليها، ما يهدد المنازل، شبكات الكهرباء، وحتى حركة النقل.
يوصي الخبراء بضرورة وضع خطط عاجلة للتأهب، تشمل «تعزيز البنية التحتية لمكافحة الحرائق وزيادة التشجير لمعادلة درجات الحرارة والتقليل من الانبعاثات الكربونية عبر التحول إلى مصادر الطاقة النظيفة، كما يشددون على أن الوعي المجتمعي له دور كبير في منع نشوب هذه الموجات الكارثية».