بعد موافقة حماس.. هل توافق إسرائيل على وقف إطلاق النار بغزة أم تواصل المماطلة؟

كتب: محمد عبد العزيز

بعد موافقة حماس.. هل توافق إسرائيل على وقف إطلاق النار بغزة أم تواصل المماطلة؟

بعد موافقة حماس.. هل توافق إسرائيل على وقف إطلاق النار بغزة أم تواصل المماطلة؟

وافقت حماس على مقترح مصري وقطري لوقف إطلاق النار في قطاع غزة دون إجراء أي تعديلات، وهو من شأنه الذهاب إلى هدنة لمدة 60 يومًا وتبادل للمحتجزين والأسرى، لكن الآن، الكرة في ملعب إسرائيل، إذ تنتظر حماس والوسطاء موافقة إسرائيل، ورئيس الحكومة بنيامين نتنياهو.

وردًا على موافقة أو مماطلة إسرائيل على اتفاق وقف إطلاق النار، أكد أحمد العناني، أستاذ العلاقات الدولية، أن حماس عرضت عليها أكثر من مبادرة، لكنها تمسكت بمواقفها، إلا أن سياسة إسرائيل تبدو ممنهجة بنية احتلال قطاع غزة.

الكرة في ملعب إسرائيل

وأوضح العناني، لـ«الوطن»، أن الكرة الآن في ملعب إسرائيل، لأن الموافقة على المقترح جاءت بعد تقديم حماس تنازلات تتعلق بعدد الأسرى وإعادة التموضع وانسحاب جزئي، وليس كليًا كما كانت تطالب.

وأشار إلى أن إسرائيل ستواصل المماطلة، خاصة أن هناك حديثًا داخل إسرائيل عن أن نتنياهو لا يضع ملف المحتجزين ضمن أولوياته، مشيرًا إلى أن تصريحات نتنياهو حول إسرائيل الكبرى واحتلال غزة تكشف نيته الحقيقية في القضاء على القضية الفلسطينية.

وأضاف أنه في حال استعادة جميع المحتجزين الإسرائيليين، سيكون هناك انسحاب كامل من غزة، ما قد يعيد نتنياهو إلى دائرة المحاكمة، لذلك يسعى للاستمرار في الحرب لتأمين موقعه السياسي.

الضغط لإتمام الاتفاق.. أو ترك إسرائيل للمماطلة

وقال الدكتور أيمن الرقب، أستاذ العلوم السياسية بجامعة القدس، إن التوقعات تشير إلى أن الموقف الآن بيد الولايات المتحدة وإسرائيل، خاصة بعد تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب التي أكد فيها أن إطلاق سراح المحتجزين لن يتم إلا عسكريًا، وهو ما ينسجم مع تصريحات نتنياهو ووزير دفاعه يسرائيل كاتس بأن حماس رضخت للضغط العسكري.

وأضاف الرقب، لـ«الوطن»، أن الكرة الآن في ملعب الإدارة الأمريكية أولًا، فإما أن تضغط لإتمام الاتفاق أو تترك إسرائيل للمماطلة، وهو ما قد يُفشل المسار: «لدينا 24 إلى 48 ساعة لاكتشاف حقيقة الموقف الأمريكي والإسرائيلي».

وأشار إلى أن ضغوط عائلات المحتجزين ما زالت محدودة ولم تصل إلى مستوى العصيان المدني، وبالتالي تأثيرها ليس قويًا، وأكد أن نتنياهو أمام اختبار حاسم، إما القبول بوقف الحرب والدخول في هدنة لمدة 60 يومًا تمهيدًا لمفاوضات الحل النهائي، أو رفض ذلك ما يعني أنه لا يريد الوصول لاتفاق ويسعى إلى نسف كل شيء.


مواضيع متعلقة