المخرجة الأردنية زين دريعي: أقدم فيلما جديدا عن كيفية التعامل مع المرض النفسي
المخرجة الأردنية زين دريعي: أقدم فيلما جديدا عن كيفية التعامل مع المرض النفسي
أكدت زين دريعي المخرجة الأردنية، أنها بصدد تقديم عمل سينمائي جديد يتناول قضية حساسة في المجتمعات العربية، مُسلطة الضوء على أهمية الصحة النفسية وضرورة كسر ما يُعرف بـ«وصمة العار» المرتبطة بالمرض النفسي.
طرح قضايا بعيدة عن التناول التقليدي
وقالت دريعي، في مداخلة هاتفية عبر برنامج «القاهرة الإخبارية»، إنّ اختيارها لهذا الموضوع جاء بدافع شخصي، ورغبة منها في طرح قضايا بعيدة عن التناول التقليدي الذي يركز غالبًا على السياسة أو قضايا المرأة من منظور متوقع في الغرب: «أردت أن أتناول موضوعًا لم يتطرق إليه أحد في العالم العربي، وهو مستوحى من قصص شخصية تكشف ما يحدث خلف الأبواب المغلقة، وأن يقدّم الفيلم سردية مؤثرة لعلاقة أم بابنها المراهق، ترافقه في معركته مع اضطراب نفسي دون أن تدرك طبيعة حالته، معتبرة إياه مجرد مشكلات عابرة في سن المراهقة».
وأشارت المخرجة إلى أنها تجنبت تشخيص المرض بشكل مباشر، مفضلة ترك مساحة لرحلة الأم التي تعتقد أنها تحمي ابنها، فيما هو يقترب من حافة الانهيار.
اختيار شخصية الأم لتكون محور الأحداث
وعن اختيار شخصية الأم لتكون محور الأحداث، أكدت «دريعي» أن ذلك جاء لقناعتها بأن الأم تواجه صعوبة مضاعفة في تقبّل إصابة ابنها بمرض نفسي، موضحة أن الإنكار لا يقتصر على الفرد، بل يعكس ثقافة اجتماعية مغلقة لا تساعد على الاعتراف أو المواجهة، وأن شخصية الأم تعيش صراعًا بين الحب والرغبة في الحماية من جهة، والخوف من الحقيقة من جهة أخرى، وهو ما جعلها تبدو أكثر واقعية وعمقًا على الشاشة.
وأعربت «دريعي» عن سعادتها بالتعاون مع الممثلة كلارا خوري في تجسيد شخصية «نادية»، مشيرة إلى أنها ممثلة موهوبة قادرة على المزج بين الحنان والإنكار ببراعة، ما أضفى صدقًا كبيرًا على الدور وساعد في وصوله بعمق إلى الجمهور.