فائض «الحلاوة».. فرحة بنصف الثمن وعرض مستمر في المحافظات: «الموالد لا تنفض»
فائض «الحلاوة».. فرحة بنصف الثمن وعرض مستمر في المحافظات: «الموالد لا تنفض»
- حلوى المولد النبوي الشريف
- المولد النبوي الشريف
- بواقي حلوى المولد النبوي الشريف
- كفر الشيخ
- بيلا
- الغربية
- مدينة الكبرى
- مولد
- الموالد
مع انتهاء الاحتفالات بالمولد النبوي الشريف، تبقى مشاهد متكررة لا تغيب عن المحال والأسواق الشعبية لصناديق الحلوى المتبقية، وعروض «نصف الثمن»، ومبادرات توزيع الحلوى على الفقراء والمحتاجين، ورغم تغير الزمن وارتفاع الأسعار، فإن التعامل مع بواقي «حلوى المولد» ما زال يعكس روحاً مصرية أصيلة، تتأرجح ما بين التجارة والكرم.
تخفيضات على ما تبقى من حلوى المولد
بعد مرور يوم 12 ربيع الأول، تبدأ المحال الكبرى والصغرى على حد سواء بتقديم تخفيضات على ما تبقى من الحلوى، فبدلاً من أن تظل البضاعة راكدة أو تتعرض للتلف، تصبح فرصة لبيعها بأسعار مخفضة، وأحياناً تصل الخصومات على علبة الحلوى الواحدة إلى 50%.
اعتاد تجار الحلوى على تقديم تخفيضات كبيرة بعد انتهاء المولد، تصل أحياناً إلى نصف السعر، بهدف تصريف البضائع الزائدة قبل انتهاء صلاحيتها، هذه التخفيضات تُعد فرصة ذهبية للعديد من الأسر، ويحكي عن ذلك حمدى الفيومي، صاحب الـ59 عاماً، أحد تجار الحلوى بمدينة المحلة الكبرى بمحافظة الغربية: «من زمان وإحنا متعودين إنه بعد المولد ما بيخلص بيبدأ موسم تاني، موسم التخفيضات، الحلاوة اللي ما اتباعتش ما بنرميهاش، بالعكس، فيه ناس كتير بتستنى لحد بعد المولد عشان تشتري بسعر أرخص، وكل سنة بتيجي الزباين يسألونا عنها، يعني اللي ما قدرش يشتري علبة قبل المولد، بيقدر يشتري اتنين بعد المولد بنص الثمن».
الاحتفال بموالد الأولياء في مختلف المحافظات
لا تقتصر الحلوى في الثقافة المصرية على مولد النبي فقط، بل تمتد لتكون جزءاً أصيلاً من الاحتفال بموالد الأولياء في مختلف المحافظات، مثل مولد السيد البدوي في طنطا، ومولد الإمام الحسين في القاهرة، ومولد المرسي أبوالعباس في الإسكندرية، ومولد إبراهيم الدسوقي في دسوق، ولذلك يتم ضخ بواقى الحلوى في هذه الموالد بحسب «الفيومي»: «المولد من غير حلاوة ما يبقاش مولد، حتى العيال بيستنوا المولد عشان الحصان والعروسة، يمكن يكون كل مولد له طابعه، بس الحلاوة جزء ما يتفصلش عنه».
في مدينة بيلا بمحافظة كفر الشيخ، تبقى طاولات الحلوى قائمة حتى بعد المولد بأيام، حيث يتجمع الأهالي لشراء ما تبقى، ويعرض مصطفى سلام، صاحب الـ52 عاماً، أحد تجار الحلوى، بواقي «حلوى المولد» أمام محله، لجذب الزبائن: «بعد المولد ما بيخلص بتيجي ناس من جمعيات خيرية أو حتى شباب متطوعين، يشتروا بواقي الحلاوة ويوزعوها، وناس تانية بتطلب نديهم شوية علب يوزعوها بنية الصدقة، إحنا بنفرح، لأننا بنشوف الحلاوة بتروح لناس ما كانوش يقدروا يشتروا».
توزيع ما تبقى من حلوى المولد على المحتاجين
لكن الأجمل من التخفيضات هو مشهد انتشار المبادرات الفردية والجماعية التي تسعى لتوزيع ما تبقى من حلوى المولد على المحتاجين، البعض يشترى كميات كبيرة بعد انتهاء الموسم بأسعار أقل، ويعيد تغليفها بطريقة لائقة ويوزعها على الأسر الأوْلى بالرعاية، بحسب سوزى عبدالهادي، رئيس مجلس إدارة جمعية خيرية بكفر الشيخ: «إحنا بنستنى يومين تلاتة بعد المولد عشان بواقي الحلاوة بتكون بأسعار رخيصة، وده بيساعدنا نوزع على أكبر عدد».