«ذلك الفوز العظيم».. شاب فلسطيني يعثر على «رسالة من القرآن» تحت ركام منزله بعد عودته

كتب: ندى قطب

 «ذلك الفوز العظيم».. شاب فلسطيني يعثر على «رسالة من القرآن» تحت ركام منزله بعد عودته

«ذلك الفوز العظيم».. شاب فلسطيني يعثر على «رسالة من القرآن» تحت ركام منزله بعد عودته

بعينين تملأهما مشاعر مختلطة من الفرح والحزن، وشيء من الخوف، وقلب تتسارع دقاته، اقترب الشاب الفلسطيني خالد سلطان من أطلال منزله الذي دمرته قوات الاحتلال بوحشية، كانت قدماه تلامسان الأرض تحت الأنقاض بينما كان يتطلع إلى ما تبقى من مكان كان يومًا موطنًا لذكرياته وأحلامه، يبحث عن ملامح من طفولته، عن ليالٍ دافئة قضتها أسرته معًا، وتفاصيل غرفته التي تهدمت، لتفاجئه رسالة من الله، كما وصفها «خالد».

الشاب الفلسطيني خالد سلطان يعثر على رسالة طمأنينة تحت أنقاض منزله

«فاستبشروا ببيعكم الذي بايعتم به، وذلك هو الفوز العظيم».. تلا «خالد» هذه الآية من القرآن الكريم، التي عثر عليها مفتوحة على صفحات المصحف وسط ركام منزله المحطم بالكامل، كان يراها بمثابة رسالة سماوية، تؤكّد له أن التضحيات التي قدمها الفلسطينيون من منازل وأحبة ليست عبثًا، بل هي طريق نحو فوز عظيم، ما لامس قلب الشاب الفلسطيني الذي كان يبحث عن الأمل وسط دمار خلفته الحرب على غزة على مدار عامين، حسبما وصف عبر حاسبه على موقع التواصل الاجتماعي فيس بوك.

ب

كيف كانت عودة الشاب الفلسطيني إلى منزله للمرة الأولى بعد توقف الحرب؟

عندما وصل إلى منزل والديه المدمر، الذي لم يتبق منه سوى جدران تقف شاهدة على ما لحق بغزة من عدوان، توقف للحظات، غارقًا في خوفه من مواجهة ما حل به، كانت الذكريات التي عاشها هنا منتشرة على أطراف الطريق، بعضها أخفته الأنقاض، ومع ذلك قرر «خالد» أن يخطو داخل هذا الركام، وهو يعرف كل زاوية وكل ركن من هذا المنزل الذي شهد فصولاً من حياته وطفولته.

«دارنا خراب».. هكذا وصف خالد منزله الذي أصبح مجرد أطلال، ورغم ذلك لم يفقد الأمل، بل تمسَّك بما تبقَّى من جدرانه المدمَّرة، ورفع يديه شاكرًا قائلاً: «دارنا يا الله، اللهم لك الحمد والشكر، مش مصدق إنني رجعت على داري، دارنا خراب ومدمرة في شمال قطاع غزة، لكنني بغاية السعادة لأنني عدت إليها، هي بالنسبة لي أفضل من قصور الدنيا كلها».