حجم الدمار كبير والتمويل تحدٍ أكبر.. كم تصل تكلفة إعادة إعمار غزة؟

كتب: سهيلة هاني

حجم الدمار كبير والتمويل تحدٍ أكبر.. كم تصل تكلفة إعادة إعمار غزة؟

حجم الدمار كبير والتمويل تحدٍ أكبر.. كم تصل تكلفة إعادة إعمار غزة؟

بعد اتفاق وقف إطلاق النار في غزة، تتجه الأنظار نحو إعادة إعمار القطاع الذي تعرض لدمار واسع النطاق بسبب حرب وحشية استمرت عامين كامليين من قبل الاحتلال الإسرائيلي، حيث بلغ حجم الدمار أكثر من 80% من البنية التحتية والمباني السكنية والخدمية، ويعاني القطاع من أزمة إنسانية حادة بعد سنوات من النزاع، ويشكل إعادة الإعمار فرصة حاسمة لإعادة الحياة لسكان غزة، وتحقيق استقرار مستدام، ويأتي هذا الجهد الدولي والإقليمي بدعم مصري بارز، في إطار مساعي السلام والتنمية، ليعيد الأمل لسكان القطاع ويعمل على توفير بنية تحتية متطورة لهم تساهم في تحسين الظروف المعيشية، وإعادة بناء غزة من جديد.

إعادة إعمار غزة

ووفق تقديرات الأمم المتحدة فإن إعادة إعمار غزة ستكلف أكثر من 80 مليار دولار، ويواجه عملية إعادة الإعمار تحد كبير، وهو إزالة الأنقاض، حيث إن أكثر من 70% من مساكن غزة تضررت بين تدمير كلي وجزئي، إلى جانب المستشفيات والمدارس والمرافق الأخرى من البنية التحتية، وهو ما يستوجب بذل مجهود كبير من كل الأطراف المشاركة في إعادة الإعمار.

وأكدت تقارير سابقة للأمم المتحدة أن إزالة أكثر من 50 مليون طن من الركام الذي خلَّفه القصف الإسرائيلي قد تستغرق 21 عاماً، وتتكلف 1.2 مليار دولار، بسبب وجود القنابل والألغام والصواريخ غير المنفجرة والمواد الملوثة الخطيرة والجثث التي لا تزال تحت الأنقاض، لافتة إلى أن إعادة بناء المنازل المدمَّرة في غزة قد تستمر حتى عام 2040 على الأقل، وقد يطول الأمر لعدة عقود في حال سارت بنفس وتيرة إعادة الإعمار بعد الحروب السابقة التي شهدها القطاع.

ومن جانبها، كشفت نقابة المهندسين، في دراسة لها، بعد إعلانها وضع خطة لإعادة إعمارغزة، أن نسبة إزالة حطام المباني التي تم تدميرها بالكامل تبلغ 44% من المباني التي كانت قائمة في القطاع، وأن مساحات الأراضي الضخمة المطلوبة لتجمعات الإيواء المؤقت كبيرة الحجم ستحاول تجنب التعدي على الملكيات الخاصة لسكان القطاع والتي تصل إلى 65% تقريبًا من إجمالي مساحة القطاع، وأن حوالي 85% من المباني تأثرت بالقصف – بمستويات مختلفة، وعدد المساكن المتضررة تجاوز 77%، مضيفًا أن عدد السكان نحو 2.2 مليون نسمة، بينهم 350 ألف يقيمون في مساكن متضررة وعدد السكان المقيمين مع أقاربهم حوالي 200 ألف نسمة، مشددًا على أن إعادة التقدير واردة في إطار التعامل المباشر مع المعطيات والأوضاع المختلفة على الأرض.

خطة إعادة إعمار غزة

كما أكدت نقابة المهندسين أن الخطة العاجلة التي وضعتها، ترتكز على منهجية موضوعية، لتحقيق متطلبات الإيواء المؤقت والاحتياجات الأساسية لإعادة الإعمار، وهي رؤية أولية وتتناول الواقع الموجود في القطاع بصورة دقيقة، كما أن المرحلة العاجلة تشمل توفير مساكن وطرق وتعليم وصحة، وضمان الأمن الغذائي وبناء مؤسسات الدولة مما يصب في إيجاد سبل الحياة.

وأكدت النقابة أن اختيار الأراضي المستهدفة تم وفقًا لمعايير دقيقة، من بينها القرب من مصادر الطاقة، وصلاحية الأرض للمعيشة، وقربها من الطرق الرئيسية، وكشف تقرير استعرضته النقابة سابقا، أن أحدث تقدير لكمية الحطام تبلغ 51 مليون طن، كما أن إزالة الحطام تشكِّل بالضرورة مكونًا أساسيًا في خطة المرحلة العاجلة لتهيئة مواقع تجمعات الإيواء المؤقت وفتح مسارات الحركة وإنجاز ما يمكن في الخطة الشاملة لإزاحة وتدوير الحطام في مراحل الإعمار التالية.