«حواجز مضادة للدبابات» تُنذر بتوتر جديد في شبه الجزيرة الكورية.. ما القصة؟
«حواجز مضادة للدبابات» تُنذر بتوتر جديد في شبه الجزيرة الكورية.. ما القصة؟
تتزايد مؤشرات التوتر بين الكوريتين، بعد أيام قليلة من احتفال بيونج يانج بالذكرى الثمانين لتأسيس حزب العمال الحاكم، إذ كشفت تقارير كورية جنوبية أن كوريا الشمالية أقامت حواجز خرسانية مضادة للدبابات على طول الحدود المشتركة، في خطوة تُعد تصعيدا جديدا يهدد العلاقات شبه المقطوعة بين الجارتين.
كوريا الشمالية تبني حواجز بطول 10 كيلومترات
ونقلت وكالة الأنباء الكورية الجنوبية «يونهاب» عن النائب المعارض يو يونج وون، استنادا إلى صور أقمار اصطناعية ومعلومات من هيئة الأركان المشتركة في سيول، أن الشمال أقام حتى الآن أربع مجموعات من الحواجز المضادة للدبابات، يبلغ طول كل منها نحو كيلومترين ونصف، في مناطق تقع شمال خط ترسيم الحدود العسكرية بالمنطقة المنزوعة السلاح، كما أن الطول الإجمالي للحواجز يصل إلى 10 كيلومترات تقريبا.

تفجير طرق سابقة بين الكوريتين
وفي 15 أكتوبر من العام الماضي، أعلنت هيئة الأركان الكورية الجنوبية أن بيونج يانج فجّرت أجزاء من طريقي «جيونجوي» و«دونجهاي» اللذين كانا يربطان بين الكوريتين شمال خط الترسيم، مضيفة أن الشمال نشر بعدها نقاطا مضادة للدبابات وسواتر ترابية بارتفاع يصل إلى 11 مترا على الطرق السريعة وخطوط السكك الحديدية السابقة، مستخدما معدات ثقيلة ونحو 300 إلى 400 عامل.
جدران خرسانية بارتفاع 5 أمتار
وأوضح النائب الكوري الجنوبي أن ارتفاع الحواجز الجديدة يتراوح بين 4 و5 أمتار، وتتكون من جدار خرساني بعرض مترين على الجانب المواجه للجنوب، تدعمه أكوام ترابية في الجهة المقابلة، مشيرًا إلى أن السلطات الشمالية أوقفت مؤخرا تمديد هذه الحواجز بعد تنظيف الأراضي المجاورة لتوفير مجال رؤية واضح على طول الحدود.
ويرى وون أن الحواجز المضادة للدبابات تحمل رمزية سياسية، إذ تعكس سياسة بيونج يانج القائمة على اعتبار كوريا الجنوبية دولة معادية، في ظل تصريحات الزعيم الكوري الشمالي كيم جونج أون في ديسمبر 2023، التي أكد فيها أن العلاقات بين البلدين أصبحت «علاقات بين دولتين متعاديتين»، متعهدا بعدم السعي إلى المصالحة أو الوحدة مستقبلا.