بعد رحيل ابنته.. «عم إيهاب» يزرع البهجة في شوارع الجيزة بالورد والحلوى

كتب: أنس سعد

بعد رحيل ابنته.. «عم إيهاب» يزرع البهجة في شوارع الجيزة بالورد والحلوى

بعد رحيل ابنته.. «عم إيهاب» يزرع البهجة في شوارع الجيزة بالورد والحلوى

في شارع خاتم المرسلين بحي الهرم التابع لمحافظة الجيزة، حيث الزحام اليومي وصخب الحياة، يطل وجه مألوف على المارة بابتسامة دافئة ويد لا تفارقها أكياس الشيكولاتة والورود، اعتاد الأهالي على رؤيته يوزع الحلوى والورد على الفتيات والأطفال، ناشرًا بين الناس لحظات من الدهشة والفرح وسط روتين الحياة الثقيلة، وعندما يسأل «عم إيهاب» عن سبب فعل ذلك، يرد قائلاً: «عاوز أفرح الناس».

خلال الساعات الماضية، انتشرت عبر مواقع التواصل الاجتماعي صورا لـ«عم إيهاب»، وهو يجوب شوارع الجيزة، حاملاً الورد والحلوى، مستقبلاً الأهالي بالهدايا والترحاب.

أحد الأهالي يروي التفاصيل

نور بدر، من أهالي منطقة الهرم، تروي لـ«الوطن» أنها اعتادت على رؤية «عم إيهاب»، أثناء سيره في الشوارع لتوزيع الحلوى، موضحة أنها منذ 3 سنوات وهي تشاهده، مضيفة: «لما بشوفه في الشارع بيديني الحلوى بمنتهى الهدوء والأدب، ولكن لو ولد مش بيديه، وأنا عرفت إنه وصل للحالة دي بسبب وفاة بنته وبيمشي في الشارع يدي ملبس وورد للبنات بس».

لا يتحدث «عم إيهاب» مع من يعيطيه الهدايا، وتخرج من فمه كلمات بسيطة بلسان ثقيل، وحالته تشير إلى معاناته الصحة، وفقا لما أكده أحد الجيران لـ«الوطن».

شهادات عن عم إيهاب

عشرات الشهادات انتشرت عبر مواقع التواصل الاجتماعي، فور نشر قصته، من بينهم إيمان الأشقر التي قالت: «ده راجل محترم وطيب جدا.. عطاني قبل كده ورد وبيوزع على الأطفال لبان وحلويات، راجل جميل جدا وبيكرم ناس كتير، وبيقف قدام مدرسة النيل الخاصة وبيدي لبنتي وأصحابها حلويات كل يوم.. الله يبارك في صحته وماله ويفضل كده طول عمره.. ده أول ما يكون في أي مكان الناس كلها بتتلم حواليه».

عم إيهاب

فيما كتب حساب باسم روما سعيد على «فيسبوك»: «أنا شوفته مرة عند البنك الأهلي.. راجل طيب أوي.. أول مرة شوفته كان بيوزع شيكولاتة على كل اللي قاعدين.. وشافني كانت في حاجة مزعلاني أول في اليوم ده.. هو تقريبا أخد باله مش عارفة إزاي.. راح مطلع بوكيه ورد ومعاه شيكولاتة وقالي كلمتين حلوين عمري ما هنساهم بجد».

عم إيهاب