تحدث كل 1350 سنة.. ظاهرة نادرة تسيطر على السماء عدة ساعات
تحدث كل 1350 سنة.. ظاهرة نادرة تسيطر على السماء عدة ساعات
عقب شهر من تفككه بسبب العواصف الشمسية، شهدت سماء الكوكب مُؤخرًا نشاطًا فضائيًا لافتًا ومثيرًا، بعدما أطلقت الشمس أقوى اندفاعاتها وانفجاراتها المٌسجلة لهذا العام، بظهور أضواء قطبية «الشفق»، التي امتدت لتٌغطي مناطق بعيدة جنوبًا حتى المكسيك في نصف الكرة الشمالي، وهو مذنب ليمون.
توثيق المشهد من المحطة الفضائية الدولية
ونجح رواد الفضاء على متن المحطة الفضائية الدولية «ISS» في رصد والتقاط مشهد سماوي نادر، جمع بين مرور المذنب المعروف باسم ليمون، وبين عروض الأضواء القطبية الساحرة، ليتم توثيق المشهد على الرغم من أن طاقم المحطة اضطر لاتخاذ إجراءات الحماية والاحتماء من مستويات الإشعاع العالية والخطرة الناتجة عن العواصف الشمسية الأخيرة.
نبذة عن مذنب ليمون
ووفقًا لموقع «سبيس»، المذنب ليمون يحمل التصنيف الرسمي C/2012 F6، هو مذنب ذو فترة مدارية طويلة، تم اكتشافه لأول مرة عام 2012 من خلال مرصد جبل ليمون الواقع في ولاية أريزونا الأمريكية، ويعتقد أن هذا المذنب ينبع في الأصل من سحابة أورت البعيدة، وهي منطقة شاسعة ومحيطة بالنظام الشمسي بالكامل، تتميز ببرودتها الشديدة وتخزن أعدادًا هائلة من الأجسام الجليدية المتطايرة.
Comets Lemmon and Swan soar millions of miles away from Earth beaming with auroras and airglow in these celestial images from the orbital outpost captured in October. pic.twitter.com/kQYumIbGrK
— International Space Station (@Space_Station) November 19, 2025
خصائص المذنب وظاهرة الإبهار
يدور المذنب ليمون حول الشمس ويُكمل دورة واحدة كل 1350 عامًا، وعندما يقترب من الشمس، ترتفع درجة حرارته بشكل كبير، ما يُؤدي إلى انبعاث الغازات وجُزيئات الغبار التي تُشكل ذيله المميز واللامع، يتميز هذا الذيل بتوهجه باللون الأخضر المميز.
تكمن القيمة الفريدة للصور الجديدة التي التقطت من المحطة الفضائية في أنها جمعت بين ظاهرتين فلكيتين نادرتين جدًا في إطار واحد، وهما عبور المذنب الذي لا يظهر في سماء الأرض إلا مرة واحدة كل عدة آلاف من السنين، وتزامنه مع عروض الشفق القطبي.

وبحسب ما نشرته الصفحة الرسمية للفضاء والعلوم الفلكية في سبتمبر الماضي، أظهرت آخر الصور الملتقطة للمذنب C/2025 A6 Lemon تفكك قطعة كبيرة منه بسبب العواصف الشمسية، وهو ما تسبب في رؤيته بالعين المجردة اليوم.