النيابة تطالب بتوقيع أقصى عقوبة على الضابطين المتهمين بقتل محامي المطرية

كتب: طارق عباس

النيابة تطالب بتوقيع أقصى عقوبة على الضابطين المتهمين بقتل محامي المطرية

النيابة تطالب بتوقيع أقصى عقوبة على الضابطين المتهمين بقتل محامي المطرية

استمعت محكمة جنايات القاهرة، المنعقدة بمقر أكاديمية الشرطة، اليوم، إلى مرافعة المدعين بالحق المدني في القضية المعروفة إعلاميا بـ"مقتل محامي المطرية"، المتهم فيها عمر محمود عمر حماد، ومحمد الأنوار محمدين، ضابطي الأمن الوطني، بالاعتداء على المحامي كريم حمدي، بالضرب وتعذيبه على نحو أدى إلى وفاته داخل قسم شرطة المطرية.

وعقدت الجلسة، برئاسة المستشار أسامة شاهين، وعضوية المستشارين حمدي الشنوفي، وهشام الدرندلي، رئيسي المحكمة، وأمانة سر وائل عبدالمقصود، وجورج ماهر.

طالبت النيابة العامة، خلال الجلسة، بتوقيع أقصى عقوبة على المتهمين، وقالت "استنادا إلى ارتكابهما جريمة بشعة داخل أحد أقسام الشرطة، التي تختص بتأمين وحماية المواطنين، فارتكبا جريمة شنيعة وهي جريمة إزهاق روح بدون ذنب".

وقال ممثل النيابة إن قسم المطرية أصبح الآن مثل معتقلات التعذيب بالقرون الوسطى لاستجواب المتهمين وأخذ اعترافات منهم، وأن الضابطين أغفلا حقوق الإنسان والإنسانية، مشددا على أن المجتمع المصري لا يغفل دور الجهاز الشرطي لحفظ سلام وأمن المجتمع الداخلي.

{long_qoute_1}

وأضاف ممثل النيابة، "المسؤول عن حفظ الأمن والحافظ الأمين أصبح الآن قاتلا، ما يعمل على إهدار والنيل من هيبة الشرطة وزعزعة الثقة بين أفراد المجتمع وأعضاء جهاز الشرطة"، موضحا أن المحامي كريم حمدي ليس المجني عليه الوحيد بالقضية، فضابطي الأمن الوطني قتلا القانون وسيادة الدولة والعدل من خلال نصب أنفسهم قضاة حكموا بالإعدام على المجني عليه، حد تعبيره.

وتابع "أقوال شهود الإثبات أكدت أن ضباط مباحث القسم أفرغوا غرفة بالقسم للتحقيق مع المجني عليه، وما إن ظفر به الضابطان تعديا عليه بالضرب بمختلف أنحاء جسده، وفقا لتقرير الطب الشرعي، الأمر الذي دفع المجني عليه إلى الصراخ وفقا لشهادة زميله المتهم، قائلا: خلاص يا باشا هعترف".

واستطرد ممثل النيابة: "لا نصدق أن وسيلة جمع المعلومات من المتهمين في جهاز الأمن الوطني هي التعذيب بدنيا.. وكيل النيابة الذي قرر حبس المجني عليه احتياطيا على ذمة القضية المتهم فيها، لم يكن يعلم بأنه أصدر عليه حكما بالإعدام لوقوعه فريسة للمتهمين، وأنه فور الانتهاء من تعذيب المتهم ونقله لمحبسه ظل يتوجع ويشعر بالبرد، وفي صباح اليوم التالي فوجئ مأمور القسم أن المجني عليه في حالة صحية سيئة واستأذن النيابة العامة لنقل المتهم للمستشفى، وفور وصوله للمستشفى لقي مصرعه متأثرا بحفلة التعذيب".

أوضح ممثل النيابة، أن وكيل النيابة فور التحقيق مع المجني عليه في القضية التي كان متهما فيها، أثبت أنه يتمتع بصحة جيدة ولا يوجد أي إصابات ظاهرية به، وأنه عقب عودته للقسم واصطحابه بمعرفة ضباط المباحث أثبتوا عند إحضاره للمتهمين ضابطي الأمن الوطني للتحقيق معه بأنه بصحة جيدة ولا يوجد به أي إصابات، مضيفا "تقرير الطب الشرعي والصفة التشريحية أكدا صحة أقوال الشهود الخاصة بأن المجني عليه توفي بسبب واقعة التعذيب التي تعرض لها، وأن الجريمة التي ارتكبها المتهمان تعد من جرائم الغرف المغلقة، بدءا من استعارتهما اسمين غير حقيقيين خلال التحقيق مع المتهم".

{long_qoute_2}

وقال إن كافة الأدلة التي تحملها القضية هي أكبر إدانة للمتهمين، خاصة شهادات ضباط مباحث قسم شرطة المطرية، مشيرا إلى أن المجني عليه كان متهما في قضية انضمام لجماعة إرهابية وحيازة أسلحة نارية ومقاومة رجال الشرطة، مضيفا "لكن ليس معنى اتهامه أنه يستحق الموت، والمتهمين ليسا من حقهما أن يصدرا حكما بإعدام المجني عليه دون وجود محاكمة عادلة، خاصة أن النيابة حريصة على أن المجني عليه إنسان يستحق الحياة مهما كانت التهمة الموجهة إليه".

وتابع "خلال التحقيق مع المجني عليه لم يكن معه سلاح وكان مقيد اليدين، ليتولى المتهمان مهمة تعذيبه حتى الموت، وصدور حكم الإدانة ضدهما سيصبح عنوانا لعصر جديد لا يهان فيه الإنسان المصري بعد ذلك".


مواضيع متعلقة