الدراسات العليا في الجامعات المصرية.. وجرس إنذار!

أحمد رفعت

أحمد رفعت

كاتب صحفي

أخيراً وبعد مرور نعتبره عاجلاً وسريعاً على ملف التعليم فى مصر بمرحلتيه قبل الجامعى والجامعى نصل إلى آخر حلقات هذه السلسلة، وهو ملف الدراسات العليا الذى يحتاج إلى قراءة فى مفرداته.. لأن أرقامه دالة عن شكل المستقبل وبما يحتاج إلى تدخل فى بعض المساحات بها.. فمثلاً يبلغ عدد أعضاء هيئات التدريس فى الجامعات المصرية الحكومية فى العام الدراسى السابق 143.1 ألف عضو، بينما يبلغ عددهم فى الجامعات الخاصة والأهلية 24.9 ألف عضو عن العام الدراسى نفسه!

وفى حين يبلغ عدد المقيدين فى دراسات الحصول على الدرجات العلمية العليا بالجامعات المصرية يبلغ 227.3 ألف طالب (منهم 56.7% للدبلوم، 31.3% للماجستير، 12% للدكتوراه)، وهو ما يعنى تراجعاً كبيراً فى أعداد الحاصلين على درجة الدكتوراه تبعاً لأرقام الجهاز المركزى للتعبئة العامة والإحصاء، حيث هبط العدد إلى 12 ألفاً فى 2024، مقابل 128.7 ألف فى 2016، أى انخفاض بنسبة تقارب 90% وهو ما يستلزم تدخلاً عاجلاً يبحث عن أسباب ذلك وأثره خصوصاً عن البحث العلمى ذاته الذى ربما لو ترك على هذا النحو لتراجع أكثر وأكثر!

ويبلغ عدد الخريجين فى الجامعات الحكومية والتكنولوجية العام الماضى 503.6 ألف خريج بنسبة 66.0 من إجمالى خريجى التعليم العالى، وعدد خريجى الجامعات الخاصة والأهلية العام السابق له 2023 43.6 ألف خريج بنسبة 5.7 من إجمالى خريجى التعليم العالى.

وفى حين تشمل كل الأرقام السابقة من عدد أعضاء هيئة التدريس وطلبة الدراسات العليا المسجلين فى 28 جامعة حكومية وأزهرية تضم 547 كلية، من بينها 287 كلية نظرية و260 كلية عملية وبالتالى نصيب كبير من الرسائل العلمية محسوب على كليات عملية بما يؤشر على البحث العلمى وليست دراسات دكتوراه فلسفية!

بينما الجامعات الخاصة والأهلية تضم 62 جامعة بها 448 كلية تنقسم منها 125 كلية نظرية و323 كلية عملية، وبالتالى تزيد عدد الكليات والمعاهد فى مصر على الـ1000 كلية، بما يبرز حجم التعليم العالى فى مصر.