أكد مركز الأزهر العالمي للفتوى الإلكترونية أن تعاقب الأعوام، بين وداعٍ لعامٍ مضى واستقبالٍ لعامٍ جديد، مناسبةٌ مهمة للتأمل والمراجعة وتصحيح المفاهيم، مشيرًا إلى جملة من المعاني الإيمانية والتربوية التي ينبغي استحضارها في هذه اللحظات.
الغيب لا يعلمه إلا الله
وأوضح مركز الأزهر أن الغيب لا يعلمه إلا الله سبحانه وتعالى، وأن ادعاء معرفته أو الانشغال بخرافات المنجّمين والعرّافين وتداول أقوالهم يُعد منازعةً لله، فيما اختص به نفسه، وإضلالًا للعقل الذي كرّمه الإسلام، مؤكدًا أن سؤالهم عن الغيبيات، لا سيما مع استقبال عام جديد، أمرٌ محرَّم شرعًا.
وأكد المركز أن ربَّ العام المنقضي هو ربُّ العام المقبل، فلا يجوز ربط الخير أو الشر بزمنٍ بعينه، ولا تعليق الآمال على الأسباب وحدها، مع ضرورة الأخذ بها، وإنما الواجب تعلّق القلوب بمسبّب الأسباب وربّ الأرباب سبحانه، مع حسن استثمار الوقت فيما ينفع.
النهي عن سبّ الدهر أو السخط على الماضي
وشدّد المركز على النهي عن سبّ الدهر أو السخط على الماضي، لافتًا إلى أن العام المنصرم كان حافلًا بستر الله وعافيته وفضله، وأن تذكّر نعم الله وشكره عليها أدعى لدوامها وزيادتها والبركة فيها.
وأشار إلى أن النبي ﷺ كان يُحسن الظن بربه، وينهى عن التشاؤم، ويحبّ الفأل، داعيًا إلى استقبال العام الجديد بروح التفاؤل، وحسن الظن بالله، ورجاء الخير من ربٍّ كريمٍ رحيم.
واختتم مركز الأزهر العالمي للفتوى الإلكترونية بيانه بالتأكيد أن انقضاء الأيام والسنين يذكّر الإنسان بقيمة عمره، وضرورة استثمار وقته الذي يُعد رأس ماله الحقيقي، وأساس فلاحه ونجاته في الدنيا والآخرة.