«واشنطن بوست» تسرح ثلث موظفيها وانتقادات موجهة إلى مالكها بيزوس

كتب: عمرو حسني

«واشنطن بوست» تسرح ثلث موظفيها  وانتقادات موجهة إلى مالكها بيزوس

«واشنطن بوست» تسرح ثلث موظفيها وانتقادات موجهة إلى مالكها بيزوس

أعلنت صحيفة «واشنطن بوست»، المملوكة لمؤسس أمازون جيف بيزوس، تسريح ثلث موظفيها، وأوضح رئيس التحرير مات موراي، خلال مؤتمر عبر الفيديو مع الموظفين، أن عمليات التسريح ستشمل جميع الأقسام، وليس فقط قسم الأخبار، وفقا لموقع «فوكس نيوز» الأمريكية.

إجراءات واسعة لخفض التكاليف

وبدأت الصحيفة يوم الأربعاء إجراءات واسعة النطاق لخفض التكاليف، بما في ذلك إغلاق قسم الرياضة وتقليص عدد مراسليها الأجانب. ولم يُكشف عن العدد الإجمالي للموظفين المسرحين.

وأقر موراي بأن هذه التخفيضات كانت بمثابة صدمة، لكنه أكد أن الهدف هو بناء صحيفة قادرة على النمو والازدهار مجدداً، وتُعدّ عمليات التسريح ضربة قوية للصحيفة، التي صنعت التاريخ بكشفها لفضائح ووترغيت، وقدمت مؤخراً تقارير موسعة حول تخفيضات الميزانية الفيدرالية التي أقرها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب.

رسائل تخبر الموظفين بنهاية خدمتهم

أُبلغ موظفو غرفة الأخبار بأنهم سيتلقون رسائل بريد إلكتروني تحمل أحد عنوانين، يُشيران إلى ما إذا كانت وظائفهم ستُلغى أم لا، ولم يُذكر العدد الدقيق للتسريحات خلال المكالمة الجماعية، كما امتنعت صحيفة واشنطن بوست عن الكشف عن مستويات التوظيف الحالية لديها. ولا يزال عدد المشتركين غير معروف، لكن يُقدّر بنحو مليوني مشترك.

وتُغلق الصحيفة قسمها الأدبي، كما يجري إعادة هيكلة غرفة الأخبار والعمليات التحريرية في واشنطن العاصمة، وفقًا لما أبلغه موراي للموظفين، وسيتم إيقاف بودكاست «تقارير بوست».

زيادة عدد موظفين الجريدة المنافشة

أعلنت صحيفة «نيويورك تايمز» عن زيادة عدد موظفيها، وكانت هذه الإجراءات متوقعة منذ أسابيع بعد تسريب خبر عدم إرسال الصحيفة أي مراسلين رياضيين إلى دورة الألعاب الأولمبية الشتوية في إيطاليا، وبعد إعلان الخطة، تراجعت الصحيفة عن قرارها وأعلنت إرسال فريق أصغر.

تتناقض معاناة صحيفة «واشنطن بوست» تناقضًا صارخًا مع منافستها اللدودة، صحيفة «نيويورك تايمز»، التي ازدهرت في السنوات الأخيرة، ويعود الفضل في ذلك إلى حد كبير إلى استثماراتها في خدمات إضافية كالألعاب وتوصيات المنتجات. وقد ضاعفت «نيويورك تايمز» عدد موظفيها خلال العقد الماضي.

في الأسابيع الأخيرة، وجّه العديد من موظفي «واشنطن بوست» نداءً مباشرًا إلى مالكها، الملياردير جيف بيزوس، الذي اشترى الصحيفة عام 2013، وتخسر ​​الصحيفة أيضًا مشتركين بسبب قراراته، فعلى سبيل المثال، رفض عام 2014 تأييد المرشحة الديمقراطية للرئاسة كامالا هاريس، ووجّه صفحات الرأي الليبرالية نحو منحى أكثر محافظة، ودعت نقابة الموظفين، «واشنطن بوست جيلد»، الجمهور إلى توجيه رسالة إلى بيزوس: «كفى! بدون موظفي «واشنطن بوست»، لن تكون هناك «واشنطن بوست».


مواضيع متعلقة