صحتك فى «اللبن الرايب»

كتب: إنجى الطوخى

صحتك فى «اللبن الرايب»

صحتك فى «اللبن الرايب»

يتفاءل بالأبيض، فهو مصدر رزقه ولون قلبه الحنون. يسير بدراجته فى شوارع السيدة عائشة، مدندناً ألحاناً قديمة يعشقها، وموزعاً ابتسامات على المارة، ليبدأ يوم عمل جديد فى بيع «اللبن الرايب» الطازج، تلك المهنة التى احترفها. محمد جمال، فى منتصف الثلاثينات، يغادر منزله فى السابعة صباحاً، بعد أن ينتهى من تجهيز دراجته، يضع على طرفها تلك السلة الخشبية التى غطاها بطبقة من البرسيم الكثيف، بينما على الجوانب يضع أكياس «اللبن الرايب» الصغيرة المربوطة بخيوط الزينة الملونة، لتبدو وكأنها هدايا يوزعها على المارة. «جنيه واحد» هو ثمن عبوة اللبن الرايب الصغيرة، ورغم ضعف الأجر، فإن «محمد» ظل فى تلك المهنة قرابة الـ5 سنوات دون غيرها، لسببين: أولهما الحرية التى يشعر بها ولا تتوافر فى أى مهنة أخرى، والسبب الثانى يتمثل فى معرفته بمنافع اللبن الرايب على الصحة، حيث ذهب إلى أحد الأطباء لمعرفة فوائدها، ليفاجأ بأن لها فوائدها على الكبد والقولون والمعدة، ليتمسّك «محمد» بمهنته أكثر من ذى قبل.

 


مواضيع متعلقة