خبراء: الرئيس حدد 6 نقاط للتنمية المستدامة حتى 2030

كتب: محمود الجمل

خبراء: الرئيس حدد 6 نقاط للتنمية المستدامة حتى 2030

خبراء: الرئيس حدد 6 نقاط للتنمية المستدامة حتى 2030

قال فخرى الفقى، مساعد المدير التنفيذى الأسبق لصندوق النقد الدولى، إن خطة التنمية المستدامة 2030، التى أطلقها الرئيس عبدالفتاح السيسى، أمس الأول، فى مؤتمر «رؤية مصر 2030»، ترتكز على الست نقاط التى ذكرها الرئيس خلال الخطاب لإعداد «المطبخ الاقتصادى».

وأضاف «الفقى» لـ«الوطن» أن الرئيس عدَّد فى خطابه 6 نقاط رئيسية لتحقيق التنمية المستدامة تتضمن إصلاح وتهيئـة مناخ الاستثمار عبر تهيئة البيئة التشريعية والقانونية من خلال إصدار قانون الاستثمـار رقم 8 لعام 1997، والمعدل بالقرار رقم 17 لعـام 2015 للتمهيـد لبيئة جاذبة للاستثمار.

{long_qoute_1}

وتابع «الفقى» أن خطاب الرئيس تضمن التوجيه بضرورة العمل أولاً على ضمان توفير الطاقة حالياً ومستقبلاً من خلال عدد من الإجراءات العاجلة والمستقبلية عبر تأمين حاجة البلاد للمنتجات البترولية سواء للاستهلاك المحلى أو لتشغيل المصانع والمشروعات التى تعتمد على الطاقة عبر استيراد المنتجات البترولية بشروط ميسرة وتسهيلات ائتمانية من دول الخليج، وإنشاء محطات كهرباء جـديدة من خلال شركة سيمنز الألمانية التى بدأت بالفعل فى تسلم أول شحنة من التوربينات مطلع فبراير الحالى، بالإضافة إلى اكتشافات الغاز فى البحر المتوسط لضمان احتياطى استراتيجى من الغاز الطبيعى لازم لضخ استثمارات أجنبية جديدة، مضيفاً: «وانتقل الرئيس إلى نقطة أخرى مهمة، وهى تهيئة البنية التحتية وشبكة الطرق التى تصب فى مصلحة الإصلاح المجتمعى والاقتصادى من جهة وتوفر التكلفة على المستثمر من جهة أخرى».

{long_qoute_2}

وأشار إلى أن النقطة الثالثة فى خطاب الرئيس، هى تهيئة الموانئ ومحور تنمية قناة السويس وتدشين ميناء بورسعيد، وافتتاح القناة الجانبية الجديدة لاختصار الجهد والوقت على المستثمر والحركة التجارية لتحقيق ميزة تنافسية تصب فى صالح الاستثمار فى مصر مقارنة بالدول المنافسة لمصر فى منطقة الشرق الأوسط، لافتاً إلى أن النقطة الرابعة تتضمن توفير أراضٍ صناعية وزراعية لإقامة المشروعات الزراعية والصناعية عبر إطلاق مشروع المليون ونصف مليون فدان.

وأكد «الفقى» أن تحقيق التنمية المستدامة يحتاج إلى تمويل ضخم وسخى، على الأقل فى الثلاث سنوات المقبلة، حيث تصل الفجوة التمويلة إلى 30 مليار دولار، فى وقت نجحت الحكومة فيه فى توفير 10 مليارات دولار من الـ 30 مليار دولار بسعر فائدة منخفض وسهولة ويسر فى السداد، على أن يتم تدبير باقى الـ20 مليار دولار من خلال عدة طرق، أولها جذب استثمارات أجنبية مباشرة خاصة بعد عمليات الإصلاح الاقتصادى، التى تنفذها الدولة حالياً، وثانياً ترشيد الاستيراد وضغط النفقات وتقليل عجز الموازنة العامة للدولة.

فى نفس السياق، قال الدكتور ممتاز السعيد، وزير المالية الأسبق، إن خطاب الرئيس عبدالفتاح السيسى خلال إطلاق مؤتمر «رؤية مصر 2030» جيد، دليلاً على حرص الرئيس على تحقيق تنمية اقتصادية حقيقية.

وأضاف «السعيد» أن تحقيق هذه الرؤية وتنفيذها يحتاج إلى توفير بيئة تشريعية جيدة من خلال السلطة التشريعية فى مصر، وهى مجلس النواب وحكومة المهندس شريف إسماعيل المنفذة لتلك التشريعات.

وطالب «السعيد» مجلس النواب بمساعدة الرئيس عبدالفتاح السيسى والحكومة فى إنجاز المهمة الصعبة للتنمية المستدامة، بالإسراع فى إنجاز القوانين الاقتصادية، وخاصة الاستثمار والشركات والعمل. وحول استراتيجية التنمية المستدامة 2030، أكد «السعيد» أن الاستراتيجية ترتكز على العديد من المحاور الاقتصادية والاجتماعية مثل التعليم، والابتكار والمعرفة والبحث العلمى، والعدالة الاجتماعية، والشفافية وكفاءة المؤسسات الحكومية، والتنمية الاقتصادية، والتنمية العمرانية، والطاقة، والثقافة، والبيئة، والسياسة الداخلية، والأمن القومى والسياسة الخارجية والصحة.

وتابع أن هناك دولاً كبرى نجحت فى تطبيق التنمية المستدامة، مثل: الهند، والإمارات، وزامبيا، والكويت، وتركيا، وسنغافورة، وماليزيا، مشيراً إلى أن تلك الدول حققت طفرة هائلة ويجب الاستفادة من تجاربها.

وكانت الحكومة أعدت مطلع العام قبل الماضى، خطة بمشاركة القطاع الخاص والمجتمع المدنى تستهدف خفض عجز الموازنة إلى 5% والدين العام إلى 50% من الناتج المحلى الإجمالى، وخفض التضخم بين 3 و5% وتحقيق معدل نمو 7% فى المتوسط، وزيادة الصادرات إلى 25% من معدل النمو، وخفض البطالة إلى 5%، ورفع نصيب الفرد من الناتج المحلى الإجمالى إلى 7.8 ألف دولار سنوياً.

 


مواضيع متعلقة