ثلثا الشباب لا يشاركون فى مجتمعاتهم.. و54% يرون أن صوتهم «غير مسموع»

كتب: محمد المعتصم

ثلثا الشباب لا يشاركون فى مجتمعاتهم.. و54% يرون أن صوتهم «غير مسموع»

ثلثا الشباب لا يشاركون فى مجتمعاتهم.. و54% يرون أن صوتهم «غير مسموع»

رصدت الدراسة مدى مشاركة الشباب فى الحياة العامة والأنشطة التطوعية، موضحة أن العمل التطوعى هو استثمار وتفعيل للطاقات الكامنة فى أفراد المجتمع لتصبح أداة من أدوات التنمية المجتمعية.

{long_qoute_1}

وقالت الدراسة إن المشاركة التطوعية لها أهمية فى حياة الشباب باعتبارها الآلية التى يتعلمون من خلالها كيفية التعرف على مشكلاتهم، وأساليب مواجهتها، وترتيب أولوياتهم واحتياجاتهم، وتنمى لديهم الشعور بالانتماء للمجتمع والإحساس بأن العائد من تلك المشاركة هو نتاج جهودهم، هذا بالإضافة إلى أن المشاركة التطوعية من جانب آخر توفر الكثير من الجهد والوقت على مؤسسات الدولة وتقلل من الإنفاق الحكومى، وتحقق مبدأ ديمقراطية الخدمات وتساهم فى الرقابة والحد من انتشار الفساد. ورغم أهمية العمل التطوعى فإن هناك العديد من المعوقات التى تحد من مشاركة الشباب فى العمل التطوعى مثل الشعور باليأس من إمكانية تغيير الواقع، وعدم توافر الوقت والرغبة فى العمل التطوعى، وضعف منظمات المجتمع المدنى التى يمكن من خلالها المشاركة فى العمل التطوعى، وتضارب المصالح وتغليب المصلحة الخاصة على المصلحة العامة، والنظرة المتدنية للعمل التطوعى، وعدم معرفة الوسيلة للمشاركة فى أنشطة العمل التطوعى، والإحباط الذى يصادفه المواطن نتيجة المعوقات التى يعانيها فى حياته، مما يجعله ينسحب من كل مجالات المشاركة.

وقالت العيّنة الشبابية المبحوثة فى الدراسة إن أبرز مجالات العمل التطوعى التى اشتركوا فيها هى جمع تبرعات للمؤسسات الخيرية بنسبة 28.9% من المبحوثين، تلاه الصدقة الجارية بنسبة 16.9% ثم المشاركة فى رعاية الأيتام بنسبة ٩، ٠ ٪.

وبسؤال المبحوثين عن مدى شعورهم بأن رأيهم مسموع وله قيمة لدى السلطة المحلية إذا ما عبروا عن رأيهم فى أى مشروع خدمى ينفذ فى منطقة سكنهم، أجاب أكثر من نصف عيّنة الدراسة بنسبة ٥٤٫٤٪ بأنهم لا يشعرون بأن رأيهم مسموع مقابل نسبة ١٥٫٧٪ فقط يشعرون بأن رأيهم مسموع، إلى جانب ما يقرب من ثلث عينة الدراسة لا يعرفون ما إذا كان لرأيهم صدى لدى مسئولى السلطة المحلية أم لا، وأضافت الدراسة: «وهذا الوضع يولّد، ولا شك، إحساساً بالتهميش والإحباط لدى الشباب، ويدفعهم إلى الإحجام عن المشاركة فى تلك المشروعات». وحسب الدراسة، يرى قرابة ثلثى عيّنة الدراسة أن المسئولين لا يهتمون بأمور سكان المنطقة ولا يقدمون لهم الخدمات بشكل جيد، مقابل ما يقرب من ثلث العينة ليس لديهم رأى فى ما يقدم من خدمات ودور المسئولين فيها، بينما نسبة ضئيلة لا تتعدى ٦٫٧٪ يوافقون على أن مسئولى السلطة المحلية يؤدون واجبهم بكفاءة. وعن كيفية توصيل أصوات الشباب للمسئولين، وأخذهم لها بعين الاعتبار، رأى أكثر من نصف عيّنة الدراسة بنسبة 58.9% ضرورة اعتراف المجتمع بحقوق الشباب وتطلعاتهم وحصولهم على فرصة حقيقية للمشاركة، تلاها نسبة ٤٢٫١٪ ترى ضرورة أن يشعر الشباب نفسه بقدرته على تحمل المسئولية، ثم تأتى أهمية أن يشعر الشباب بالأمان وعدم الخوف من التعبير عن رأيه بوضوح وصراحة دون المساس بحريته وأمانه بنسبة ٣٩٫٨٪، وأيضاً ضرورة أن يشعر الشباب بثقة المجتمع فيه وفى قدرته على التغيير والتأثير وإتاحة الفرصة أمامه لاستثمار قدراته وذلك بنسبة ٣٨٫٥٪.

بينما يرى 35.9% من العينة أنه يجب أن يثق المجتمع فى قدرات الشباب للاستفادة من آرائه وأفكاره غير التقليدية فى مختلف المجالات، فيما ركزت نسبة ٢٥٫٤٪ من عيّنة الشباب على أهمية صقل قدرات الشباب بدورات تدريبية تنمى مهاراته فى مختلف المجالات، وكذلك أكدت نسبة ٢٠، ١ ٪ على ضرورة ترسيخ مناخ ديمقراطى حقيقى يمنح الشاب حرية التعبير عن الرأى.

وأكدت الدراسة أن ثلثى عيّنة الدراسة لا يشاركون بأى مستوى من المشاركة فى تصميم أو تنفيذ أو تقييم أى من الخدمات التى تقدم فى منطقتهم السكنية، بينما يشارك نسبة ٢٧٫٣٪ من عيّنة الدراسة فى بعض الأحيان، أما من يؤكدون على مشاركتهم فى تنفيذ الخدمات التى تقدم فى منطقتهم السكنية فلم تتجاوز نسبتهم ٦٫١٪ فقط، وهى نسبة ضئيلة فى ظل ما لدى الشباب من طاقات وإمكانات للمساهمة الفعالة فى تنمية المجتمع ولا سيما المنطقة التى يقطنون فيها، حسب الدراسة.

وينسحب الأمر على مدى مشاركة الشباب فى حل مشكلات المنطقة التى يسكنون فيها، حيث أجاب نصف عينة الدراسة ٥٠٫٩٪ بأنهم لا يشاركون فى حل تلك المشكلات على الإطلاق، بينما نسبة ١٤٫٥ ٪ يشاركون مشاركة دائمة، ونسبة ٣٤٫٦٪ يشاركون فى بعض الأحيان. وبسؤال المبحوثين عن رؤيتهم لحقهم فى محاسبة المسئولين إذا ما تأكدوا من إساءة استغلال نفوذهم أو مناصبهم أكد نصف عيّنة الدراسة بنسبة ٥٠٫١٪ على هذا الحق مقابل ربع عيّنة الدراسة بنسبة ٢٥٫٥ ٪ يرون أنه ليس من حقهم محاسبة المسئولين، أما الربع الآخر فليس له رأى فى هذا الأمر.

 


مواضيع متعلقة