رئيس التحرير

محمود مسلم

تصوير:

عزالدين وهدان

11:00 ص | الثلاثاء 26 أكتوبر 2021
كتب: عزالدين وهدان

أعوام كثيرة قضاها بعيدًا عن حضن أمه، ارتباطه بعائلة والده بعد وفاة الأب جعلته يلازم جده وجدته فترات طويلة، قبل أن يبدأ مرحلة الثانوية العامة، يعود لأحضان والدته، منتقلًا من حدائق الأهرام لمنطقة صفط اللبن، كي يتلقى دروسه ومراجعاته، دون أن يعلم إنها المحطة الأخيرة، التي لا مفر ولا رجوع منها.

ياسين خالد، طالب الثانوية العامة، الذي لفظ أنفاسه خلال الأيام القليلة الماضية، على يد جاره، عقب سلسلة من التنمر، انتهب بمشادة كلامية، دفعت المتهم لطعنه بآلة حادة تسببت في وفاته.

أيام طويلة قضاها الضحية، وهو يتنبأ بوفاته عبر حسابه الشخصي على موقع التواصل الاجتماعي قبل الحادث، إذ تحولت تلك المنشورات لشكاوى لشقيقه وأقاربه لما يتعرض له من تنمر من قبل جاره وخوفه منه، لتتحول التنبؤات إلى حقيقة في لحظة واحدة.
تفاصيل قاسية كشفها علي الجوهري «ابن خالة» الضحية، مؤكدًا أن المتهم الذي طعنه هو جاره في الشارع، وليس صديقًا له: «لما ساب بيت جده وجدته في حدايق الأهرام ورجع هنا صفط اللبن، مكانش واخد على المنطقة ومش بيكلم حد، لكن المتهم مكانش سايبه في حاله، بيتنمر عليه وخلاص».

ربما عودة الابن لأحضان والدته لم تستمر طويلًا، فبعد العودة كانت النهاية التي لا رجوع فيها، بعدما اشتبك مع جاره وانتهى الأمر بوفاته: «يوم الحادثة المتهم فضل يضايقه بالكلام ويقوله متنك على ايه، وبعدها شتمه بالأب، استفزه لأنه أبوه متوفي، مسكوا في بعض قام طعنه بآلة حادة في جنبه الشمال».
عذاب طويل عاشه الضحية قبل الوفاة، بعدما ظل ينزف يومان، بالمستشفيات قبل لفظه أنفاسه الأخيرة: «خدناه القصر العيني، وقاله في نزيف داخلي، وطلبوا نخيط الجرح، لفينا كل حتة وخيطناه فعلًا، ورجعنا البيت لحد ما في يوم تعب وإحنا بننقله المستشفى فضل يصرخ وقطع النفس ومات قبل الوصول».

وأكد ابن خالة الضحية، أن المتهم بالفعل جرى حبسه 15 يوم على ذمة التحقيقات، بعدما حرروا محضر بالواقعة، حمل رقم 31038 لسنة 2021/ جنح بولاق الدكرور.