كبارى «المحروسة»: العبور إلى «الآخرة»

كتب: الوطن

كبارى «المحروسة»: العبور إلى «الآخرة»

كبارى «المحروسة»: العبور إلى «الآخرة»

«نرى الموت بأعيننا كل يوم».. عبارة موحدة على لسان مئات الآلاف من أهالى القرى والنجوع والعزب والمدن فى محافظات «المحروسة» من الدلتا والصعيد، الجميع يستوون عند المسئولين فى الإهمال، لا فرق بين شكوى مواطن فى إقليم بشمال الدلتا، أو آخر بجنوب الصعيد، فيستيقظ الأهالى فى عزبة من العزب على خبر سقوط طفل فى الترعة من أعلى كوبرى رفض مسئولو المحليات تركيب سور حديدى له، أو ينهار بهم فجأة دون سابق إنذار، وهو الذى أنشئ حديثاً، لانعدام ضمير المقاول منفذ المشروع فى أعمال الإنشاءات، أو يعانون من تحرش الباعة الجائلين وسائقى السرفيس بهم بعدما بسطوا نفوذهم على جنبات الكوبرى، أو هؤلاء الذين نحتوا من قاعدة الكوبرى أكشاكاً تهدد بانهياره فى أى لحظة، دون أدنى تدخل من قبل المسئولين فى الأجهزة التنفيذية والمحليات، فالأمر عندهم سواء. «الوطن» رصدت أحوال كبارى المحروسة، من «اللضامين» فى دمياط، حيث الكوبرى الذى تحول إلى مصيدة للسيارات تنتهى بهم فى الهاوية، و«المناشى» و«محمد على» الأثريين اللذين اختفت معالم الجمال فيهما بعدما استوطنهما الباعة الجائلون، وكبارى الغربية الحديثة التى أنشئت فى الشهور الـ7 الأخيرة، وكشفت تقارير رقابية تهالك البنية التحتية لها بسبب فساد فى أعمال التنفيذ، وكبارى المنيا التى ما تلبث أن تصاب بهبوط أرضى، واحداً تلو الآخر، ويعانى المواطنون بالأشهر بسبب إغلاقها، أو استمرار استخدامها فالمخاوف إذن أكبر. لم تكتف «الوطن» برصد ما آلت إليه أحوال الكبارى، بل طرحت أسئلتها على المسئولين فكانت الإجابة واحدة ومكررة «نجرى حصراً للكبارى المتهالكة لإجراء أعمال الصيانة والترميم اللازمين».


مواضيع متعلقة