إسدال الستار عن فتنة أبويعقوب بالمنيا.. والنواب: نحن في دولة المواطنة

كتب: اسلام فهمي

إسدال الستار عن فتنة أبويعقوب بالمنيا.. والنواب: نحن في دولة المواطنة

إسدال الستار عن فتنة أبويعقوب بالمنيا.. والنواب: نحن في دولة المواطنة

"تحت شعار لاعصبية ولاطائفية أحنا بيوتنا بيوت مصرية" أسدل أهالي قرية أبويعقوب التابعة لمركز المنيا، مساء اليوم السبت، الستار على أحداث العنف التي شهدتها القرية التي وصفها البعض بالطائفية، فيما أصر الأهالي من الجانبين أنها خلافات عادية، وحاول البعض استغلالها لتأجيج الفتنة ولكن فشلوا في ذلك.

عقدت جلسة الصلح بحضور كل من عمدة القرية إسماعيل درويش، والشيخ محمود جمعة أمين بيت العائلة، وعادل مصليحي مقرر البيت، والشيخ جمال عبدالحميد، عن الأزهر، والنواب شادي أبوالعلا، وأحمد شرموخ، وعلاء السبيعي، وعثمان المنتصر، وسيدة أبوبريدعه، وحسن العمدة، والقيادات الأمنية وعلى رأسهم العميد عبدالفتاح الشحات، رئيس مباحث المديرية، والمقدم أحمد صلاح، رئيس مباحث مركز المنيا.

وقال عمدة القرية حسن درويش، أنه تم الاتفاق على الصلح وعقد هذه الجلسة، بعد أن قام المسلمون بتعويض الأقباط عن الأضرار التي لحقت بهم، وبناءً على ذلك تم التنازل والتصالح بالنيابة العامة والتي قررت إخلاء سبيل جميع المتهمين.

وقال حنا بشرى، أحد أقباط القرية، إن القرية لم تشهد أي أحداث أو مشاجرات بين المسلمين والأقباط قبل ذلك مطلقاً، وأن هناك تسامح وتعايش بين الجميع منذ الأزل لكن بعض مروجو الشائعات حاولوا افتعال فتنة وفشلوا.

وقال عثمان المنتصر، عمدة قرية البرجاية، وعضو مجلس النواب، أن مصر مستهدقة والبعض يسعى ويحاول إسقاطها بأي طريقة وبأي ثمن، ولكن الأهالي وخاصة بالقرى يأكدون بين الحين والآخر أنهم يحبون هذا البلد، ويرفضون إلى محاولات لزرع الفتن، وأطالب الجميع أن يمتثلوا إلى قائدنا العظيم سيدنا محمد بحسن معاملة شركاء الوطن، لافتاً إلى أن قرية أبويعقوب أظهرت صوره للحب والتسامح الحقيقي، ورفض أي تدخلات من الغرباء لإثارة حالة من الاحتقان.

وقال النائب شادي أبوالعلا، عن بندر المنيا، إن السيد المسيح له مقولة شهيرة "بورك شعب مصر"، وفي الإسلام "ادخلوها إن شاء الله آمنين"، ولذلك أحذر الجميع من محاولات البعض لزرع الفتنة في مصر، لاستغلال ذلك خارجيًا وتأجيج الرأي العام الخارجي، خاصة وأن محاولات استدعاء الغرب فاشلة لأن مصر أكبر وأقوي دولة في الشرق الأوسط ولن يسطيع أحد أن ينال من قيادتها أو شعبها الأبي.

وقال سيد أبوبريدعة عضو مجلس النواب عن مركز المنيا، أصبحنا نعيش الآن في دولة المواطنة الحقيقية التي كفلها دستور 2014، وهي الدولة التي تعلي من قيمة وكرامة الإنسان، وتعمل كل مؤسساتها لخدمته، وتلبية احتياجاته وكل السلطات في مصر تعمل من أجل أن يعيش المواطن المصري حرًا كريمًا رافعًا رأسه، لافتاً أن القانون المصري لايفرق بين شخص وآخر، ويراعي تطبيق المواطنه بحذافيرها حتى المسؤول الكبير عندما يخطئ يتم معاقبته، وطالما أن المواطن متفهم لحقوقه وواجباته فسنعيش في تفاهم وآمان.

وحث "أبوبريدعة" أهالي القرية على الترابط وعدم تكرار ما حدث بينهم مرة أخرى، ونبه الجميع بأن مثل هذه الأحداث يقف خلفها محرضون يشعلون الفتن ويصدرون غيرهم في المشهد ثم يختفون.

وقال الشيخ محمود جمعة أمين بيت العائلة بالمنيا، أنه لولا الإخلاص والحب والأصالة التي تجري في عروق هذا البلد ما تمكنا من عقد هذا الصلح، ونحن هنا لنقول للجميع نحن معدن واحد، ولا يوجد فرق بين مسلم ومسيحي، وأقول لدعاة الفتنة اخسئوا لن تستطيعوا التفرقة بيننا، ومهما حدث ومهما اختلفنا ومهما تشاجرنا فلن نسمح بأن تتحول مصر لسوريا والعراق واليمن وليبيا، وسنحافظ على هذ البلد بدمائنا مهما كلفنا ذلك من تضحيات.

وكان اللواء طارق نصر محافظ المنيا، أعلن أنه سيشهد الإجراءات النهائية للتصالح بين جميع الأطراف بقرية أبويعقوب، وقال إن التصالح جاء عقب عدة جولات ومبادرات قام بها أعضاء مجلس النواب وبيت العائلة والحكماء لإنهاء الأزمة في القرية، وستتضمن إجراءات التصالح التوقيع على الشروط الخاصة بالتصالح، غير أنه لم يحضر لأسباب لم يعلن عنها أحد.

وكان بيت العائلة المصرية بالمنيا، أعلن إنهاء أزمة قرية أبويعقوب، والتي شهدت الجمعة قبل الماضي مصادمات بين مسلمين وأقباط، بسبب مزاعم تحول منزل لكنيسة، وتم عقد جلسة صلح بين الطرفين، بعد أن تنازل الطرف المسيحي عن بلاغه أمام النيابة وبناءً عليه تم إخلاء سبيل جميع المتهمين من الجانب المسلم.

وقال عادل مصيلحي مقرر بيت العائلة بالمنيا، إنه تم عقد لقاء مع الطرفين كل على حدة، في حضور كل من، الشيخ محمود جمعة أمين بيت العائلة، وإسماعيل درويش مصطفى عمدة قرية منشية الذهب القلبية، وحشمت محمد عبدالجواد، ومصطفى حسين سيد، وإبراهيم جاد الرب وآخرين، ثم التقى الطرفان في جلسة واحدة، وتم تحرير محاضر صلح رسمية وقع عليها الطرفين، مشددًا أن ما شهدته قريتي عزبة عاصم وأبويعقوب لا يمت للفتن بصلة، وإنه مشاجرات وخلافات عادية انتهت بالصلح والتراضي، لافتاً إلى أن الصلح الذي تم بالقريتين جاء بعد أن تنازلا وتصالحا أمام النيابة العامة، وتم إخلاء سبيل المتهمين، وتم عقد لقاءات وجلسة صلح بينهم بمحل إقامتهم بالقريتين لإزالة أي إحتقانات والتعايش في سلام ومحبة.

وأضاف مصيلحي، أنه تم زيارة قرية أبو يعقوب، مساء أمس الجمعة، بالتنسيق مع الأجهزة الأمنية لإتمام التصالح بين الطرفين، خاصة بعد أن تصالحا أمام جهات التحقيق، وتم إخلاء سبيل 16 متهماً، موضحاً أن شروط الصلح تضمنت رد الشيئ لأصله، وإصلاح منازل الأقباط التي تم الاعتداء عليها، وإقرار شرط جزائي قدره 50 ألف جنيه لمن يخالف شروط التصالح، والقسم بعدم العودة إلى الاعتداءات والمشاجرات من جديد من الطرفين، كما تضمنت الشروط أن المسلمين والأقباط يد واحدة وأن الواقعة كانت حادثاً فردياً.

يذكر أن صلح قرية أبويعقوب، جاء بعد مرور يوم واحد على إتمام الصلح بين المسلمين والأقباط بعزبة عاصم بالمنيا، إثر مشاجرة وقعت بين الطرفين بسبب استحمام الشباب بترعة البحر اليوسفي أمام النساء، حيث تصالح المتهمان في أحداث عزبة عاصم من الطرفين أمام النيابة، وبناءً عليه تدخل بيت العائلة وتم الصلح لإزالة حالة الاحتقان.


مواضيع متعلقة