رحلة عذاب بالقطار

كتب: محمد فرج

رحلة عذاب بالقطار

رحلة عذاب بالقطار

فى يوم من الأيام كنت مسافراً إلى القاهرة، وكانت المواصلات صعبة جداً، فقررت أن أركب القطار لأول مرة فى حياتى، ويا ريتنى ما ركبته، لأنه من المدهش والعجيب أننا فى عام 2012، وبعد قيام ثورة 25 يناير المجيدة، لكن المسئولين عن «س.ح.م» أو سكك حديد مصر ما زالوا مصرّين على استخدام قطارات من عهد قدماء المصريين، فقطارات الهيئة الميمونة بشكل عام، وتلك التى تخدم محافظة المنوفية بشكل خاص، التى لا أشرف بالانتماء إليها!! وحتعرفوا بعدين ليه أقل حاجة نقدر نقولها عليها أنها لا تحترم آدمية المواطنين، فالقطار عبارة عن علبة من الصفيح والخردة ليس فيه أبواب ولا شبابيك، وإن وجدت فهى مفتوحة على مصراعيها فى عز زمهرير الشتاء، ومقفولة بالضبة والمفتاح فى قيظ الصيف، والسبب غير معروف، ناهيك عن الحمالات والكراسى، فنادراً ما تجد حمالة أو كرسياً سليماً. أما لمبات الإضاءة فمعظمها محروق، أما الحمامات فلا تصلح لقضاء حاجة الحيوانات، ولا أدرى هل هى حمامات أم إنها إحدى وسائل التعذيب أيام «صلاح نصر»؟ وحين يتحرك القطار -وغالباً ما يكون متأخراً بعد موعده- فالقطار كله مثل قطارات لعب الأطفال اللى يركبوها بالميكانوو، يا سلام على الكلام الحلو اللى قلبك يحبه من البياعين اللى احتلوا «القطر»، وبيتحفوا أسماعنا بما لذ وطاب من الشتائم، مش كفاية حالة القطر يا رب، ألم يأن الأوان حتى نستغنى عن هذه القطارات ونستبدلها بقطارات جديدة ونظيفة تحترم آدمية المواطن المطحون والمكافح من أجل لقمة عيشه؟ هذا السؤال محتاج إجابة.