«السيسى» يكشف لـ «مرسى» خطة إسلاميين للصدام مع الجيش

الخميس 11-04-2013 AM 08:43
«السيسى» يكشف لـ «مرسى» خطة إسلاميين للصدام مع الجيش

كشفت مصادر مطلعة لـ«الوطن» أن الفريق أول عبدالفتاح السيسى، وزير الدفاع، أبلغ الرئيس محمد مرسى، غضبه من محاولات التدخل فى شئون الجيش والتطاول على قياداته، مطالباً الرئاسة بوضع حد لذلك. وأوضحت أن الرئيس أكد خلال اللقاء، الذى عُقد دون الإعلان عنه، أمس الأول، واستمر نحو ساعتين، احترام الرئاسة لقيادات المؤسسة العسكرية. وذكرت المصادر أن السيسى قدم للرئيس تقارير تؤكد أن تيارات إسلامية تسعى للصدام مع الجيش، وتهدد قياداته، وطالبه باتخاذ إجراءات ضد التيارات التى تسلح نفسها وتسعى للصدام، ورد عليه مرسى بأن هناك من يسعى لإحداث فتنة بين الرئاسة والجيش، نافياً ما تردد بشأن الإطاحة بقياداته. وقال مصدر عسكرى رفيع المستوى إن الاجتماع كان مقرراً الأحد الماضى، ولكنه تأجل بسبب الظروف الحالية وأحداث الكاتدرائية، موضحاًً أن وزير الدفاع طالب الرئيس بإيجاد حلول سريعة وفورية لما يحدث، حتى لا تصوَّر الأمور على أنها فتنة طائفية، قد تجر البلاد لحرب أهلية لن تسمح بها القوات المسلحة. وكشف المصدر أن وفداً من الأقباط كان طلب لقاء السيسى، موضحاًً أن اللقاء لم يتطرق إلى نزول الجيش لمدينة الخصوص أو الكاتدرائية. وأوضح المصدر أن السيسى صارح الرئيس بأن الأوضاع الداخلية غير مطمئنة، وتؤثر على أوضاع الحدود. وقال لمرسى، حسب المصدر، إن هناك مؤامرة تحاك ضد القوات المسلحة، بدأت بحرب الشائعات، ثم تطورت إلى تهريب الزى العسكرى، وقدم السيسى تقارير عن خيوط جديدة بشأن مذبحة رفح، مؤكداً للرئيس أن القوات المسلحة لن تتنازل عن دماء أبنائها، وتعمل على سرية التحقيقات لمنع تسريبها، حفاظاً على الأمن القومى المصرى، وتسعى لكشف ملابسات الحادث كاملة. ونفى الرئيس ما تردد عن تنازل مصر عن حلايب وشلاتين، فيما أكد السيسى أن الجيش موجود هناك ويحمى الأراضى المصرية، وزاد من عدد قواته، موضحاًً أن القوات المسلحة لا تلتفت للشائعات، ولكنها تتخذ كافة احتياطاتها. وحسب المصدر، ناقش الرئيس والوزير العلاقات المصرية الإيرانية، حيث أكد السيسى أن الجيش لا علاقة له بالأمور الاقتصادية والخارجية بين البلدين، ولكن لا يجب حدوث تقارب عسكرى بينهما، خاصة أن إيران لديها تطلعات كبيرة فى مصر، قد تضر بعلاقات القاهرة بالدول الأخرى. كما ناقش مرسى والسيسى تفعيل الضبطية القضائية للقوات المسلحة، وتعاون الشرطة العسكرية مع الشرطة المدنية للحد من انتشار السلاح وعودة الأمن، وأبدى السيسى تحفظه على نزول قوات تابعة للجيش حالياً، لأن حالة الاحتقان تزيد. ونقل المصدر عن الرئيس قوله لوزير الدفاع إنه إذا استمرت هذه الأوضاع، سيتخذ إجراءات «كبيرة»، لوضع حل لما يحدث، ولكنه لم يكشف عن هذه الإجراءات. فى سياق آخر، أكد الفريق صدقى صبحى، رئيس أركان حرب القوات المسلحة المصرية، خلال المؤتمر الصحفى الذى عقده أمس الأربعاء فى ليبيا مع رئيس أركان حرب الجيش الليبى، أن الجيش المصرى سيتعاون مع الجيش الليبى. وأضاف أن القوات المسلحة المصرية لديها خبرات يتعلمها أفرادها من «القادة القدامى وعلى رأسهم المشير طنطاوى»، حسب تعبيره.

التعليقات

عاجل