تفجيرات بوسطن.. سقوط أوهام «الأمن الأمريكى»
كتب: يسرا زهران
تفجيرات بوسطن.. سقوط أوهام «الأمن الأمريكى»
نام العالم لتستيقظ أمريكا على دوى الانفجارات.. شظايا تتناثر بلا ترتيب، وبلا نظام، ليتساقط أمامها ضحايا بلا عدد، وبلا سبب. ثلاثة تفجيرات مدوية هزت مدينة بوسطن، وهزت معها من جديد، إحساس العالم بأمنه، ووهمه بالسيطرة على نفسه وأعصابه، وسط تهديدات لا يمكن أن يحيط بها أحد.
فى أمريكا، خرجت ردود الفعل المتوقعة من شعب، تصور أنه رأى بالفعل يوم «الفزع الأكبر» فى تفجيرات سبتمبر 2011: دعوات للشعب بالتماسك فى وجه من يهددون أمنه وحريته، وقصص وحكايات عن بطولات المواطن العادى الذى سارع لإنقاذ الضحايا. لكن «الفزع الأكبر» الحقيقى هذه المرة، كان بين المسلمين فى أمريكا وأوروبا. هذا المواطن «العادى» الذى رأى فى سنوات قليلة، ألواناً من العنصرية والظلم والإهانة والذل، لا لشىء إلا لأن «مخبولاً» ما، زعم أن دين الحق لا يحيا إلا بالقتل!.
على الجانب الآخر، وقفت طائفة أخرى من «المتطرفين» الأمريكان، هؤلاء الجاهزون دائماً لاتهام الإسلام فى كل مصيبة تحدث. فى الوقت الذى قررت الأجهزة الأمنية الأمريكية بدورها، أن تحمِّل «الكلاب» البوليسية مسئولية فشلها فى الكشف عن المتفجرات، التى كانت تتربص بالمتسابقين فى ماراثون بوسطن.
أحد الكتاب الأمريكان، اختصر الموقف عندما قال إن مخابرات الدنيا وأجهزتها الأمنية لا يمكن أن تعادل «عين الرب الحارسة»، وأن حماية الله وحدها هى التى يمكن أن تحمى كل تلك المساحات الأمريكية المفتوحة لأى تهديد. حالة من الإيمان الأمريكى قابلتها حسابات سياسية على الأرض، إذ سارعت معظم التيارات الإسلامية والسياسية لإدانة التفجيرات، وكأن بعضها يحرص على ألا تمتد شظايا هذه التفجيرات لتصيب علاقاته مع الولايات المتحدة.
وسط كل الاتهامات، والمخاوف، والحسابات، كان هناك بشر مخضبون بالدماء على الأرض، بعضهم ينزف من جسده، وآخرون ينزفون من قلوبهم؛ فما تفرقه السياسة، تجمعه الإنسانية، ولا أحد يمكنه أن «يشمت» فى إراقة دماء الآخرين، إلا لو كانت عروقه خلت من الدماء، وصار محسوباً على «البشر» بطريق الخطأ.
أخبار متعلقة:
توابع الانفجارات.. ذعر فى أوروبا وإجراءات أمنية صارمة
نشطاء مواقع التواصل يطلقون حملة لتعزية أبناء الرئيس فى وفاة «إخواتهم الأمريكان»
يوم مشئوم فى أمريكا: تفجيرات وزلازل وانهيار فى البورصة وتحطم طائرة عسكرية
خبراء أمن: أمريكا غير قادرة على تأمين نفسها
«ديبكا» الإسرائيلى: التفجيرات عمل إرهابى تورط فيه أمريكيون من الداخل
قبل التفجيرات بأيام.. طالبات غير مسلمات يرتدين الحجاب فى جامعة «بوسطن» وبريطانية تشهر إسلامها
تفجيرات بوسطن عند الإخوان: فرق التوقيت وراء تأخير تعازينا.. وعند النشطاء: هاشتاج «تذكّروا سوريا»
سياسيون: تفجيرات «بوسطن» قادرة على تغيير العلاقة بين «الإخوان» وأمريكا
«الجهاديون» يتبرأون من تفجيرات «بوسطن» ويتهمون نظام «بشار الأسد»
تنظيم الإخوان يدين اعتداءات «بوسطن».. ويصفها بـ«الآثمة»
الخائفون والشامتون: «رجاء.. لا تكن مسلماً»
محلل يمينى يتهم المسلمين ويدعو إلى قتلهم جميعاً
السفير عبدالرؤوف الريدى: تورط إسلاميين فى «تفجيرات بوسطن» يشعل معارضة الجمهوريين لدعم واشنطن للإخوان