فى تناقض واضح، تواصل بوابة حزب الحرية والعدالة نشر أخبار وتحقيقات تنافى بعضها البعض، فالخونة والفاسدين فى نظرها اليوم ربما يتحولون إلى شرفاء صالحين غدا.
فى تحقيق يعود تاريخه إلى 14 أكتوبر من العام الماضى، تحت عنوان «خبراء: لوبى إعلامى يستهدف تشويه الرئيس وحماية الفاسدين»، وصفت بوابة الحرية والعدالة، رجل الأعمال الشهير، نجيب ساويرس، بالرجل الفاسد الذى يحاول بتعاونه مع فاسدين مثله تشويه صورة الرئس محمد مرسى، عبر فضائياتهم، وكشف التحقيق عن آراء الخبراء فى اجتماع أقامه رجال الأعمال وأصحاب الفضائيات فى أحد فنادق نجيب ساويرس، بأنه اجتماع «لوبى الإعلام» لوضع خطة مضادة تستهدف هدم وتشويه هدم إنجازات الرئيس محمد مرسى.
وانحاز التحقيق إلى رؤية أحادية الجانب، ركزت على أن أصحاب الفضائيات الخاصة، على رأسهم نجيب ساويرس والسيد البدوى ومحمد الأمين وأحمد بهجت وحسن راتب يسعون إلى دعم فكر مشبوه، ويحاولون توجيه الرأى العام وتحريكه وفقاً لمصالحهم الشخصية، على حساب الوطن، وصفهم بالخونة والفاسدين، الذين لا يرون فى استقرار البلد أى مصالح تعود عليهم.
لكن لا غرابة فى أن تصف البوابة اليوم، آل ساويرس بـ«رجال الأعمال الشرفاء»، حيث نشرت خبراً لرئاسة الجمهورية على لسان المستشار إيهاب فهمى المتحدث باسم رئاسة الجمهورية، بأن "رئاسة الجمهورية أوفدت مندوباً عنها ليكون فى استقبال عائلة ساويرس، لدى وصولها إلى مصر في إجراء يحمل رسالة إيجابية مفادها أن مصر ترحب بكل رجال الأعمال الشرفاء، الذين يؤدون حق الوطن ولا يتأخرون عن تسوية أوضعاهم مع الدولة».