متى تهدأ الأمور فى مصر؟
هذا هو السؤال الذى يطرحه الحاكم والمحكوم، المستثمر المصرى والعربى والأجنبى، سفارات الدول الكبرى بالعاصمة المصرية، أجهزة الاستخبارات العالمية بملحقاتها العاملة بنشاط محموم فى مصر، مراكز الأبحاث والدراسات المصرية والعالمية.
الجميع يريد أن يعرف إلى أين ستذهب مصر سياسياً وأمنياً واقتصادياً.
الجميع لديه مصالح فى مصر يريد المحافظة عليها، ويسعى لتنميتها ويخشى ضياعها لصالح قوى منافسة أو مضادة.
هذا الوضع المقلق هو سبب تراجع التصنيف الائتمانى للاقتصاد المصرى لسادس مرة منذ ثورة 25 يناير 2011 حتى الآن، مما جعل هذا الاقتصاد فى منطقة الخطر والمخاطرة.
ولكن السؤال فى تركيبته يُطرح بطريقة تسأل عن موعد وظروف خروج هذا الوضع المصرى من كبوته، ولكن علم الاحتمالات علمنا أن التركيز على افتراض واحد ووحيد هو خطأ جسيم فى منهج التفكير!
ماذا يعنى ذلك؟ هذا يعنى أن هناك احتمالاً وارداً أن هذا الاقتصاد وهذا الوضع السياسى وتلك الحالة الأمنية قد لا تتحسن، بل قد تتدهور أكثر وأكثر، لا قدر الله، وبالتالى يصبح السؤال: هل ستهدأ الأوضاع؟
احتمالات التحسن هى أقصى أحلامنا وطموحاتنا جميعاً ولكن احتمالات التدهور المتزايد تحظى بنفس الفرص بل إنها صاحبة الحظ الأكبر!
إن الوضع الذى نحياه يزداد تعقيداً يوماً بعد يوم، وأصبح لدينا الآن أجندة تصعيد وضعها أنصار حركة تمرد هى نهاية شهر يونيو المقبل، وهو السقف الزمنى لمبادئ الحركة التى تسعى لانتخابات رئاسية جديدة وإسقاط الدستور.
هناك شحن نفسى، وهناك تصعيد سياسى، وهناك تحركات على مستوى الشارع تزداد بشكل تدريجى متصاعد.
هذا الوضع يصب المزيد من الزيت على النار، ويزيد من حالة التفسخ السياسى، ويزيد من هوة المساحة بين الحكم والمعارضة.
أخشى أننا ندخل تدريجياً فى مرحلة اللاعودة!