«بكاسة» جماعة و«خيبة» رئيس

إن تكن سبعاً عجائب الدنى، فالإخوان ورئيسهم هم الثامنة. وليس عليك كى تتأكد من ذلك إلا أن تنظر إلى التبريرات التى تنتجها عقولهم «الزنخة» لتبرير حالة الفشل والجهل المفزع فى إدارتهم لأزمة اختطاف الجنود السبعة. مثلاً: يقول الإخوان فى تبرير خيبة «مرسى» القوية فى التعامل مع هذه المشكلة إن هناك حادثة شبيهة وقعت عام 2008 أثناء حكم المخلوع، قام فيها عدد من البدو باختطاف 51 من جنود الأمن، بينهم ضابط برتبة عقيد، يعنى عمليات الخطف فى سيناء شغالة «على ودنه»، حتى أيام «المخلوع». والمضحك فى الأمر أن الإخوان يبررون خيبة رئيسهم بخيبة رئيس قامت ضده ثورة أطاحت به وبنظامه، تماماً مثلما يفعل التلميذ البليد الذى يلومه أبوه على أنه حصل على خمسين من مائة فى مادة معينة، فيرد عليه قائلاً: احمد ربنا.. عارف صاحبى فلان.. ده سقط خالص! أتعشم أن يتقبل الإخوان المصير المتوقع لـ«مرسى»، من منطلق أنه «مش هيكون أجدع من المخلوع»! تعتب المواقع الإخوانية على المعارضة أيضاً وتتهمها بالشيزوفرينيا (يعنى انفصام الشخصية)؛ لأنها تطالب «مرسى» بالتدخل لإنقاذ الجنود المخطوفين، رغم أنهم يعتبرونه رئيساً غير شرعى، ويستندون إلى الدستور فى مطالبة الجيش بالتحرك لحماية سيناء من تغول الجماعات الإرهابية، فى حين أنهم قالوا «لا» للدستور. وهو كلام عجيب جداً، فهل يعنى اعتراض التلميذ على الكتاب المقرر أو أسلوب التعليم القائم على الحفظ والاسترجاع الغبى ألا يستند إلى ما قاله هذا الكتاب فى الامتحان؟ وهل يمكن وصف التلميذ الذى يعارض المقرر المفروض عليه فرضاً بأنه شخصية «فصامية»، لمجرد أنه مضطر إلى ترديد ما لا يقتنع به أمام نظام تعليمى استبدادى؟! إذا كان الإخوان مقتنعين بأن رئيسهم مستبد، وأن دستوره تفصيل، فأتعشم أن تكون «إيديهم معانا» فى خلعه، خصوصاً أنهم دأبوا على مقارنته بـ«المخلوع». نشرت بعض المواقع والصفحات الإخوانية خبراً يقول: «وفاة الفتاة غزة الخوالدى من مدينة خان يونس بعد صراع مع المرض دون تمكنها من السفر خارج البلاد لإجراء عملية جراحية بسبب إغلاق معبر رفح». البقاء لله، أصحاب العقول «الزنخة» يظنون أنهم بهذا الخبر سيستفزون مشاعر الرأى العام ضد الجنود الذين أغلقوا معبر رفح للضغط على القيادة السياسية للتحرك لإنقاذ زملائهم المخطوفين، إنهم يعتبروننا مجموعة من المغفلين لننسى من يموتون ليل نهار فى المستشفيات بسبب انقطاع الكهرباء، وآخرهم سيدة بالإسكندرية ماتت فى غرفة الإنعاش بسبب انقطاع الكهرباء، فى نفس اليوم الذى ماتت فيه الفتاة الغزواية، ولا عشان ضحية «قطع الكهربا» مصرية تبقى ما تسواش؟ ولست بحاجة للتذكير بقتلى «مرسى» من الثوار والأطفال والمجندين الذين لقوا حتفهم على قضبان السكك الحديدية. الإخوان يريدون منا أن نتذكر فقط الفتاة التى ماتت بسبب إغلاق معبر رفح.. شفت «بكاسة» أكتر من كده؟!