تحيا مصر

المهندس يحيى حسين إياه.. فاكرينه؟ المصرى أفندى -أبومريم- الذى وقف وحيداً يذود عن كرامة مصر المحروسة ضد عصابة بيع مصر التى تشكلت فى عهد المخلوع حسنى مبارك بقيادة مجموعة من اللصوص باقٍ على رأسهم محمود محيى الدين «الشيوعى القديم الذى فسد» ولا ننسى ترزى القوانين، مفيد شهاب، الذى اختفى بعد الثورة، وكانت المعركة تدور حول تخصيص مؤسسة عمر أفندى التى قرر اللصوص اختطافها تحت اسم الخصخصة والعياذ بالله.. يومها وقف المهندس يحيى حسين وحيداً فى وجه واحدة من أشد عصابات العصر إجراماً ليقول بالصوت العالى «لا» لا لنهب مصر عياناً بياناً وعلى مسمع ومرأى من العالم المتواطئ الملوث، وحين حدث هذا كنت من أشد الخائفين على هذا الفارس النبيل الذى لم أكن أعرفه آنذاك فتتبعت المعركة غير المتكافئة بين أبومريم وهذا التشكيل العصابى الشرس فاستخرت الله وكتبت عموداً فى صحيفة الدستور التى كنت أكتب فيها بعنوان «المصرى أفندى» وحين سألنى صديقى: وما جدوى هذا العمود الصحفى؟ قلت على الفور: - جدواه أن يشعر هذا الفارس النبيل أنه ليس وحده. فقال: - الآن فقط علمتنى وأتمنى أن يحذو حذوك أكثر من كاتب لتصل الرسالة للفارس واضحة وقوية. قلت: - يارب. وفى تطور خطير قدم الفارس النبيل شكوى إلى النائب العام، وسألنى صديقى: - ماذا تتوقع من النائب العام؟ قلت: - لا أنتظر منه خيراً ولكنى شديد الإعجاب بذكاء فارسنا النبيل الذى أعتقد أنه يشاركنى الإحساس تجاه النائب العام ولكنه فعلها بقصد إشهار القضية وعرضها على الرأى العام فى وضح النهار. وبالأمس القريب جاءتنى دعوة كريمة لتكريمى من مركز إعداد القادة ممهورة بإمضاء مدير المركز المهندس يحيى حسن المصرى أفندى فهرولت ملبياً تلك الدعوة الكريمة، وفى المركز دخلت بالصدفة إلى مكتب شديد الفخامة، سألت المصرى أفندى: - المكتب ده بتاعك؟ ضحك وقال: - أنا والمكتب ملك الشعب المصرى العظيم. قلت: من كان قبلك مديراً لهذا المركز أو قاطناً فى هذا المكتب؟ ضحك وقال: - مفيد شهاب. قلت ضاحكاً: - سبحان من يرث الأرض ومن عليها. قال: - هكذا الأيام دول وليت الجبابرة يفقهون. قلت: - صم بكم عمى فهم لا يعقلون. قال: - تحيا مصر