حسين القاضى حسين القاضى الأسئلة التى تتهربُ منها مشيخةُ الأزهر
الثلاثاء 18-04-2017 | PM 10:01

حالة من التعصب أصابت مشيخة الأزهر بعد إعلان رئاسة الجمهورية عن تكوين المجلس القومى لمكافحة الإرهاب، وتبع ذلك حالة تعصب أيضاً من بعض شباب وباحثى الأزهر ممن يخلطون بين الأزهر وإدارة الأزهر، وهى حمية محمودة من شباب الأزهر، المأمول منهم بذل جهد كبير من أجل توصيل رسالة الأزهر، وحمل الأمانة التى تركها المتقدمون من علمائه الأجلاء. لكن مشكلة المشيخة وجريدتها (صوت الأزهر) والمتعصبين لها فعلوا كما يفعل الشباب الثائر.. هلع وتعصب، وشعارات حماسية من نوعية: (سيبقى الأزهر)، (إلا الأزهر)، (ارفعوا أيديكم عن الأزهر)، مع أن الأزهر لا يستطيع واحد أن يقترب منه إلا بكل إجلال وإكبار، وكان على المتعصبين الخروج من حالة الحماس والشعارات الرنانة للرد العلمى المنطقى على الأسئلة الآتية:

- قلتُ إن الشاب «محمد عبدالسلام»، مدير إدارة الشئون القانونية بالمشيخة، هو المتحكم فى مشيخة الأزهر، ولا صوت يعلو فوق صوته، وكلمته نافذة على عمائم المشيخة، فهل يستطيع واحد أن يُنكر هذا؟.

- قلتُ إن المشيخة لم تُصدر كتاباً واحداً يرد على أفكار الإخوان، وإن إصداراتها تتحدث عن حرمة الدماء، ونبذ الإرهاب، وهو كلام عام مطاط يقول به «القرضاوى» نفسه.

- قلتُ إن (أغلب) مسابقات التوظيف بالمشيخة (وبالأوقاف أيضاً) تُدار عن طريق المحسوبية والوساطة، فهل من يثبت لنا أننى متحامل وأنها تُدار بالأمانة والكفاءة؟

- قلتُ إن تمويل «قناة الأزهر» جاهز منذ سنوات، ومع ذلك فإنها معطلة فى أشد أوقات احتياج الشباب لهذه القناة، بدلاً من الانصراف إلى قنوات الإخوان، ولم يخرج واحد ليقول إن القناة تعمل، وهذا ترددها الرأسى والأفقى.

- قلتُ إن الدكتور «عبدالفتاح العوارى»، أحد الذين ترسلهم المشيخة متحدثاً باسم الأزهر، قد سرق بحثاً علمياً من الدكتور «رمضان البوطى» ونشره باسمه فى مجلة الأزهر، ولم يخرج واحد لينكر ارتكابه لهذه السرقة العلمية.

- قلتُ إن «محمد السليمانى»، الجزائرى الغامض القابع داخل المشيخة، يلعب دوراً مثيراً، وهناك تساؤلات حول علاقته بالتنظيم الدولى للإخوان، ولم ينكر أحد هذا.

- قلتُ إن المشيخة فى كتابها: «التجديد مناقشات وردود»، وصفت «سيد قطب»، الإخوانى زعيم التكفيريين، بأنه: «من عظماء مفكرى مصر»، ولم يخرج واحد لينكر صحة هذا النقل.

- قلتُ إن عضو تحرير مجلة الأزهر «عبدالمنعم فؤاد» له عبارات فى دعم الإخوان والسلفيين، ونقلتُ عباراته فى ذلك، ولم يخرج واحد لينكر جملة واحدة مما نقلتُه عنه.

- قلتُ إن مؤتمرات تجديد الخطاب الدينى ومحاربة التطرف مضيعة للمال العام، ونتائجها لم تصل إلى أئمة المساجد أو مدرسى المعاهد الأزهرية أو أساتذة جامعة الأزهر، وهؤلاء الموكل إليهم بناء العقول، ولم يخرج واحد ليقول شيئاً قد وصله من هذه المؤتمرات.

- قلتُ إن الجامع الأزهر تم اختراقه، فاعتلى منبره سلفى وهابى يُدعى (م. ج)، وإن أحد خطبائه أخطأ أكثر من عشرين خطأ لغوياً فى خطبة واحدة.. فما ردكم؟!.

- قلتُ إن مجلة الأزهر طبعت كتاباً (بعد ثورة 30 يونيو) لوكيل مكتب الإرشاد أيام «حسن البنا»، واسمه «مصطفى الحديدى»، وإن علماء الأزهر أصدروا عدداً من المؤلفات التى تنتقد جماعة الإخوان انتقاداً علمياً منهجياً، ومع ذلك رفضت مجلة الأزهر طباعة أى من هذه المؤلفات، فهل كذَّب أحد شيئاً من هذا؟.

وعشرات الأسئلة الأخرى، ولما عجزوا عن الإجابة أرادوا تحوير القضية، واعتبارها هجوماً على الأزهر، مستغلين ما صدر من هجوم على مناهج الأزهر من بعض غلاة العلمانيين، واستغلال مسألة الطلاق الشفهى وتكفير «داعش»، ولذا فإننى أقرر: مناهج الأزهر لا تدعو إلى الإرهاب (لكنها تحتاج تطويراً)، وموقف الأزهر من قضيتى الطلاق الشفوى وحكم تكفير «داعش» موقف صحيح، دعكم من هذا، وأجيبوا عن النقاط السابقة دون حماس، أو تحوير، أو هروب.

تعليقات الفيس بوك

عاجل