رسالة للألتراس

لا أشك لحظة فى حب ووفاء جماهير الألتراس المصرية بجميع ألوانها، الأحمر والأبيض والأصفر والأزرق، للوطن، وأثق تماما فى شباب استطاع أن يغير خريطة التشجيع وأن يضيف إلى الملاعب الحماس والقوة والتنافس. لا أحد ينسى دور الألتراس المهم والفعال فى ثورة 25 يناير ودفاعهم المستميت عن الميدان.. باختصار لا أحد يشكك فى وطنية الشباب وحبهم وانتمائهم ولا أحد ينكر أن كرة القدم دون جماهير لا تساوى أى شىء وأن نبضهم فى المدرجات هو «ترمومتر» الأداء؛ لذا وبكل تقدير أوجه رسالة إلى كل جماهير الألتراس «أهلاوى ووايت نايتس زملكاوى تحديدا» وكذلك كل باقى جماهير الألتراس المصرية، طالبا من الجميع التراجع عن اقتحام الملاعب الرياضية وحضور المباريات فى هذا التوقيت وعدم الدخول فى مواجهة جديدة مع الأمن؛ لأن التوقيت غير مناسب ولا توجد تبريرات لإثارة أى مشاكل فى هذه المرحلة، أريد منكم يا شباب الألتراس أن تتعقلوا ولا تعطوا الفرصة لأحد أن يطلق عليكم الشائعات المغرضة وألا تضعوا أنفسكم موضع اتهام لأنكم برهنتم من قبل على حبكم للوطن. جاء الوقت الحاسم لتتراجعوا عن فكرة العودة للملاعب فى هذا التوقيت، خاصة أنكم تعلمون مدى المسئولية الملقاة عليكم كجزء كبير من شباب البلد الذى يثور على الظلم فقط. لذا يجب أن تضيّعوا الفرصة على المتربصين وتثبتوا أن مصلحة مصر أهم وأكبر من الجميع وأن الإعلان والتهديد بحضور المباريات سيؤخذ عليكم ويشوه صورتكم؛ فلا تعطوا المتربصين الخناجر المسمومة التى ستنال منكم، ولتكن المبادرة منكم وحماية الملاعب أكبر همكم، فبدلاً من أن يقال «الألتراس مش حاسس بالبلد» الكل سيحمل لكم تقديركم للمسئولية ولا تخجلوا أن تعلنوا التراجع من أجل مصلحة البلد وكونوا الدروع الواقية لاستكمال الدورى واستمرار المباريات، والقوة الحقيقية تكون فى اتخاذ القرار الصعب، والكبير هو من يتحمل المسئولية وقت الشدة فلا تنظروا إلى أحد أو من سيتمكلم عليكم، القوة الحقيقية التى تكمن فيكم والرهان عليكم هو حبكم للبلد أكبر من حبكم لأنفسكم. وأعدكم أن يكون مطلب الإعلام جميعاً هو عودتكم للتشجيع بعد اجتياز اختبار 30 يونيو الذى هو اختبار للجميع وهدفنا جميعا إعادة الصورة الجميلة، يا شباب.. اتركوا الإعلام، هو من يطلب عودتكم للملاعب إذا نجحتم فى وأد الفتنة التى ستشتعل بينكم وبين الأمن، وبدلاً من أن تعودوا للتشجيع سيتم تجميد الدورى وتجميد النشاط الرياضى ونعود مرة أخرى لنقطة الصفر، وأعتقد أننا جميعاً عانينا التوقف فلا تكونوا سبباً فى تجميد النشاط والمنتخب على أعتاب كأس العالم بالبرازيل والعالم يترقب العصا التى تضرب الرياضة على رأسها لتفقدها اتزانها، كونوا أنتم الحارس الأمين ولا يأخذكم الكبر فى التراجع عن حضور المباريات؛ فالمصلحة العامة أهم من المصلحة الخاصة، وإذا كنتم تخشون حضور المباريات الأفريقية خوفا من معاقبة فرقكم فلماذا تعاقبون مصر بإصراركم على حضور المباريات فى هذا التوقيت الصعب من عمر البلاد؟