"الفطيم" تجهض مخطط "الشاطر" للسيطرة على تجارة التجزئة

الثلاثاء 02-07-2013 AM 09:31

فى تكتم شديد، انتهت مجموعة الفطيم الإماراتية، من إتمام عقود صفقة الاستحواذ على سلسلتى محلات التجزئة «مترو ماركت» و«خير زمان»، والتى تؤكد فشل خيرت الشاطر، النائب الأول للمرشد العام لجماعة «الإخوان»، فى السيطرة على قطاع التجزئة فى أسواق السلاسل التجارية. وقالت مصادر قريبة الصلة من مجموعة «المنصور والمغربى»، المالكة لمتاجر «مترو» و«خير زمان»، إن العرض الإماراتى يعد أفضل العروض التى تلقتها المجموعة خلال العشرة أشهر الماضية، فيما رفضت المصادر الإفصاح عن حجم الصفقة، إلا أنها أشارت لحجم أعمال وأصول «مترو» و«خير زمان»، التى تتعدى المليارى جنيه، مما يؤكد أن صفقة الاستحواذ لا تقل قيمتها عن 4.5 مليار جنيه. وكشفت المصادر ذاتها، عن محاولات مستميتة من جانب كوادر فى جماعة «الإخوان» للتدخل فى الصفقة، لإرسائها على مستثمر قطرى، تجمعه شراكة غير معلنة مع خيرت الشاطر، إلا أن حالة الاحتقان السياسى بين «الإخوان» وحكومة دبى دفعت مجموعة الفطيم، صاحبة الامتياز الوحيد لسلسلة المتاجر الفرنسية الكبرى «كارفور» فى الشرق الأوسط، إلى دخول الصفقة لتعزيز وجودها فى السوق المصرية، لتتخطى حصتها من المتاجر العاملة فى مجال التجزئة إلى أكثر من 50%. وكشفت المصادر عن أن عقد الصفقة تضمن بنداً تم الاتفاق عليه بين طرفى عملية الاستحواذ، بعدم تغيير الاسم والعلامة التجارية لـ«مترو» و«خير زمان»، للتأكيد على عدم وجود اتفاقيات سرية مع مالك سلسلة متاجر «زاد»، فى إشارة إلى الشاطر الذى روج شائعات فى هذا الشأن منذ 6 أشهر. من جانبه، قال إلهامى الكردانى، رئيس المجلس المصرى للسلاسل التجارية، إن المعلومات الحكومية المتاحة حالياً حول صفقة استحواذ مجموعة «الفطيم» على سلاسل محلات التجزئة «مترو ماركت» و«خير زمان»، تؤكد التوصل لمراحلها النهائية بنفس قيمة العرض الأولى المقدرة بنحو 5 مليارات جنيه. وأوضح «الكردانى» أن جهاز «حماية المنافسة ومنع الممارسات الاحتكارية» لم يكن ممانعا للصفقة فى الأساس، بل استشعر وجود شبهة احتكارية للسلاسل التجارية من إتمام تلك الصفقة، ومع اتفاق الجانبين فإن مخاوف الجهاز مجرد استشعار مشروع وقد زال بفحص الملف. لذلك سيبدأ جهاز حماية المنافسة فى مراقبة صفقة استحواذ مجموعة محلات «كارفور»، المملوكة لمجموعة الفطيم الإماراتية، على سلسلة سوبر ماركت «مترو» و«خير زمان»، للتأكد من مدى توافق ممارساتها وسياستها البيعية والتسويقية مع أحكام القانون، خاصة أنه أعلن من قبل أن الجهاز لا يستطيع مراقبة عمليات الاندماج والاستحواذ قبل إتمامها، أسوة ببعض الدول الأخرى، إنما ينحصر دوره فى تلقى الإخطارات الخاصة بعمليات الاندماج أو الاستحواذ بعد نفاذها، دون قدرته على وقفها أو تعديل شروطها، خلال مدة لا تتجاوز 30 يوما من تاريخ النفاذ المشار إليه، وفقا للفقرة الثانية للمادة رقم (19) من قانون حماية المنافسة. وأشار «الكردانى» إلى أن الجهاز إذا اكتشف وجود ممارسات احتكارية، فإنه سيتخذ إجراءاته القانونية، ونوه إلى أن قانون حماية المنافسة الحالى لا يجرم الوضع الاحتكارى فى حد ذاته، والذى قد ينتج عن مثل هذه الصفقة، وإنما يجرم الممارسات الاحتكارية، مطالباً كافة المتعاملين فى السوق بالتقدم إلى الجهاز ببلاغات فى حالة وجود ممارسات أو تعاقدات من شأنها أن تضر أو تشوه المنافسة. وكانت شركة الفطيم، المالكة لسلاسل «كارفور»، قد دخلت فى مفاوضات نهاية العام الماضى، لشراء أكبر سلسلة متاجر فى مصر، التى يمتلكها رجل الأعمال المقرب من النظام السابق محمد منصور، وانتهت الشركتان من إجراءات الفحص اللازمة لإتمام صفقة شراء سلسلة متاجر «مترو» ومتاجر «خير زمان» لتجارة التجزئة التى تبيع منتجات بأسعار مخفضة، وتقدر قيمة نشاطها بين 200 إلى 300 مليون دولار. وتعد سلاسل محال «مترو» واحدة من أكبر سلسلة محال التجزئة فى مصر، ولها أكثر من 40 فرعاً فى عشر مدن، بينما يعمل فى «خير زمان» أكثر من ألفى موظف ولها 53 فرعاً فى مصر. وكانت مصادر عديدة، تعمل فى مجال التجارة الداخلية، قد أبدت لـ«الوطن» مخاوفها من دخول مجموعة الفطيم «كمُحَلل» فى الصفقة، بحيث يتم إتمام الصفقة بين الفطيم ومجموعة المنصور ثم نقلها بعد ذلك إلى مجموعة «زاد»، وأشارت المصادر إلى أن مجموعة «المنصور» كانت قد رفضت فى وقت سابق استحواذ «الشاطر» على «مترو» و«خير زمان».

التعليقات

عاجل